مناقشة روايات المُخَلّص المنتظر داود

مناقشة روايات المخلص المنتظر لداود

الجزء ١ · صفحة ٤٧

هذا يقابله بالضبط ما جاء في روايات المسلمين من نزول المسيح عليه السلام وقتاله الدجال وانتصاره عليه وبقاؤه بعد حاكماً للأرض وفق الشريعة الإسلامية – كما تصوره الروايات الكثيرة الواردة في ذلك-.ومنها:

1. روى مسلم بسنده عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فيهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله، ويفتح الثلث لا يفتنون أبداً، فيفتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان أن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون وذلك باطل … ).

-والرواية التي تقابلها من طريق كعب الأحبار –الذي أكثر أبو هريرة الرواية عنه كما هو معلوم- موقوفة عليه عند نعيم بن حماد في الفتن: ( تجيش الروم فيستمد أهل الشام ويستغيثون فلا يتخلف عنهم مؤمن، قال : فيهزمون الروم حتى ينتهوا بهم إلى إسطوانة قد عرفت مكانها، فبينا هم عندها إذ جاءهم الصريخ أن الدجال قد خلفكم في عيالكم … .).

2. روى مسلم وغيره من طريق النواس بن سمعان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (..فبينما هم كذلك إذ بعث الله المسيح بن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين، واضعاً كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ، فلا لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله، ثم يأتي عيسى بن مريم قوم قد عصمهم الله منه، فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة).

٤٧ / ٤٨