موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤

إذا كنت أكره شيء من التاريخ، فإنني أكره ذلك التاريخ ، تاريخ الفتنة العمياء التي نجمت بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدت إلى تفرق هذه الأمة أشلاء ممزقة حتى طمع فيها عدوها ولو كان بإمكاني محو آثار هذه الدمغات السوداء من صحائف التاريخ ومن أذهان الناس لفعلت ، لتعود الوحدة بين هذه الأمة ، ولكن أنى لي أن أعمل ذلك والقدر قد كتب ما كتب والله سبحانه وتعالى لا راد لحكمه ولا معقب له وكل ما يحدث في هذا الوجود إنما هو بقضاء وقدر منه سبحانه وتعالى ولست هنا بصدد الحكم في تلك الفتنة العمياء ولا على أحد ممن خاض في تلك الفتنة أو ممن أصيب بشيء من شررها ، وإنما كل ما أريده الأن هو دفع التهم التي توجه إلى الأباضية في أنهم يعادون بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وينالون من كرامتهم والذي أريد أن أقوله أن الأباضية ليسو وحدهم في هذا الميدان فكثير من الناس تحدثوا عن تلك الفتنة ودونوا ما حدث فيها وقد كان موقف الأباضية كموقف غيرهم من الذين تحروا الحقيقة مجرد ذكر تلك الأحداث العظيمة التي وقعت في ذلك العصر ولا ريب أن الخلافة الإسلامية قد ولج إليها ما ولج بعد ما كبر الخليفة الثالث واستولى الرجال على أمره كما أثبت ذلك المؤرخون وكان على رأس هؤلاء الذين أوقدوا هذه الفتنة العمياء مروان بن الحكم ابن طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم .

مواقف القائلين والكاتبين في الفتنة وفي سيدنا عثمان:

* موقف عبد الله بن الأهتم:

٤ / ٤١