نساء الجنة لزكريا المحرمي
الجزء ١ · صفحة ٢كم هن جميلات نساء الجنة، ولأن كانت العين هي بوابة الجمال فإن بوابة الجمال في نساء الجنة هو حَوَرُ العين، يقول تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ، فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ، يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ *كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾ الدخان: 51-54. فما أسعدها من لحظة يكون فيها المؤمنون ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾ الطور: 20، إنها لحظة اللقاء وإطفاء نار الشوق إلى ﴿حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ الرحمن: 72.
ومساكن الجنة، ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ﴾ الرحمن: 56. وكيف لا تطيب حياة المؤمنين في الجنة ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ ` كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ الصافات: 48-49. وهذه الروعة في الوصف على جمالها تحمل في طياتها دعوة حضارية للفتاة المسلمة لغض البصر وحفظ الفرج، وللزوجة المسلمة كي لا يتعدى خيالها إلى غير زوجها. يقول تعالى: ﴿وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ص: 52، ويقول عز وجل: ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ الرحمن: 56، ويقول تعالى واصفاً فتيات الجنة: ﴿إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء ، فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا ، عُرُبًا أَتْرَابً﴾ الواقعة: 35-37، أي نشيطات في إمتاع الأزواج وتسليتهم .