العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

الجزء الثاني من كتاب

العدل والإنصاف

في أصول الفقه والإختلاف

بسم الله الرحمن الرحيم

الكلام في الخاص والعام ووجوه بيانها

لمعاني القرآن

وحد العام كل قول يشتمل على شيئين فصاعدا. وأعم الأسماء (1) عندنا ﴿شيء﴾ وعند المعتزلة. وأما الأشعرية فأعم الأسماء (2) عندهم معلوم ومذكور؛ لأن المعدوم عندهم ليس بشيء والمعدوم عندنا: شيء معدوم. والخاص قول يخرج شيئا أو شيئين فصاعدا مما لولاه لوجب دخوله في العموم على قول أهل العموم. أو يصلح دخوله على قول من يراعى التعميم ثلاثة فصاعدا. وعلى قول الأشعرية: الوقف.

مسألة

اخلف الناس في العموم والخصوص، هل لهما من صيغة أولا صيغة لهما/ فقول أهل الحق لهما صيغة واستدلوا على ذلك بشدة الحاجة للعموم والخصوص كما مست الحاجة إلى صورة الواحد والواحدة، والاثنين وجمع المذكر (3) وجمع المؤنث، وكما مست الحاجة إلى صيغة الخبر والاستخبار كما قدمنا في الأمر والنهي.

وقالت الأشعرية في الأمر والنهي: لا صيغة لهما، كما قدمنا.

وقالت المرجئة: ألفاظ المر والنهي تحمل على العموم. وألفاظ الخبر والاستخبار تحمل على الخصوص، وفرقوا ولا فرق. وقالت فرقة عكس هذا، حسبهم جميعا قول الله تعالى: {وقالت ..... كذلك قال

الذين لا يعلمون ....... يختلفون} (1) وقال تعالى: ﴿كذلك قال الذين من قبلهم مثل/ قولهم تشابهت قلوبهم .. ﴾ (2) ولأمر ما عقب الله عز وجل فقال: ﴿قد بينا الآيات لقوم يؤقنون﴾ (3) فلا يصح مع هؤلاء بيان الآية للموقنين ولا للشاكين، وهم أشبه بالتحريف من أولئك بما حرفوا من الكَلِمِ. وذلك أن الله تعالى خاطبنا في محكم كتابه فقال: ﴿يا أيها الناس﴾ و ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ و ﴿يا أيها الرسل﴾. وقوله: ﴿وقاتلوا المشركين كافة﴾ (4). وقوله: