العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

كاملا بدليل النصف (2) أم لا.

فإن قالوا: نعم. عورضوا بأن لهذه الغير المدخول بها هذا النصف وصداق كامل بدليل قوله: ﴿وآتوا .. نحلة﴾ (3) واستدلوا بأن نكاح الإماء المشركات لا يجوز بدليل الخطاب. وهو قوله: ﴿فمن لم ......... المؤمنات﴾ (4) وقال آخرون: بدليل قوله: ﴿ولا تنكحوا ..... يؤمن﴾ (5). وقالوا: وجدنا تحريم ما/ زاد على الأربع من دليل الخطاب قوله تعالى: ﴿فانكحوا .... ورباع﴾ (6) فإذا حدّ حدا في التحليل فما وراءه محرم.

قالوا: بل ينتقض عليهم بمذهب الخوارج من تفسير الآية تحليل تسع نسوة، فقد واجه النص. وحكى ابن الحسين (7) في كتابه بأن نافعا جوّزه.

وقال أصحاب دليل الخطاب: إنما عرف قبول خبر الواحد بدليل الخطاب من قوله: ﴿إن جاءكم فاسق ........ بجهالة﴾ (8).

وقال الآخرون بل من قوله: ﴿أفمن كان،،،،،،،، لا يستوون﴾ (1) فمن رد خبر العدل ساواه الفاسق. وقال أصحاب دليل الخطاب: قد عرفنا أن الطهارة لا تصخ إلا بالماء بدليل قوله ﴿وأنزلنا من السماء ماء طهورا﴾ (2) وبقوله: ﴿ماء ليطهركم به﴾ (3). وقال غيره (4): تطهير الأنجاس بغير الماء جائز، بالحك وبالنار وبالزمان.

وقال أهل دليل الخطاب: إن الرقبة الكافرة/ لا تجزي في الظهار بدليل قوله في قتل الخطأ: ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾ (5) وقال الآخرون: بل بتحميل المطلق على المقيد.

واستدل من قال: لا يجوز الشاهد واليمين بقول الله عز وجل: ﴿واستشهدوا شهدين من رجالكم﴾ (6)؛ لأن الواحد لا يجزي. وقال آخرون: بل بالتوقيف. وقال آخرون: لا يجوز إخراج الأموال من أيدي مالكها إلا بالشاهدين. وقال أهل دليل الخطاب: يجوز نكاح الربيبة إذا لم تكن في حجورنا وإن كانت أمها مدخولا بها بدليل قوله: ﴿وربائبكم .... بهن﴾ (7). وهو قول علي بن أبي طالب. وأبى الآخرون وقالوا: أطباق الأمة أنها سواء هي أو غيرها يضعف دليل الخطاب. وقال أهل دليل الخطاب: لا قطع في أقل من ربع دينار بدليل قوله عليه السلام: «القطع في ربع دينار فصاعدا» (8). وقال آخرون: بل بقوله عليه السلام: «لا قطع إلا في ربع دينا» (9).

واستدلوا بقوله عليه السلام من دليل الخطاب/: «إنما الولاء لمن اعتق» (1) لا ولاء لمن لم يعتق. وقال آخرون: لييس بدليل كقوله عليه السلام: «إنما