العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

باب النقل

اعلم أن أصحاب رسول الله عليه السلام هم بالحالة التي ذكرهم الله عليها من العدالة/ والطهارة والنزاهة والثناء والمحدثة. قال الله تعالى: ﴿كنتم خير ........... المنكر﴾ (1). وقال عز من قائل: ﴿وكذلك ...... شهيدا﴾ (2) وقال عز وجل: ﴿محمد ..... بينهم .... ﴾ إلى آخر السورة (3). وقال أيضا: ﴿لقد رضي .......... قريبا﴾ (4). وقال: ﴿هو الذي ...... إيمانهم﴾ (5).

وهم أيضا بالحالة التي وصفهم رسول الله عليه السلام: «إن الله تعالى اختار لي أصحابا فجعل منهم أصهار وأختانا، فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» (1) / وقال ايضا عليه السلام: «لا تؤذوني في أصحابي فلو أنفق أحدكم ملء الأرض ذهبا ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه» (2). وقوله عليه السلام: «اقتدوا باللذين من بعدي» (3) وقوله: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي» (4) وقوله: «ما كان الله ليجمع أمتي على صلالة» (5) وقوله: «أمتي كالغيث لا يدري أولها خير أم آخرها» (6) وقوله: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم يأتي قوم يحبون السمن تسبق يمين أحدهم شهادته» (7).

فصل

اختلف الناس في الصحابة على ثلاثة أقوال:

منهم من يقول بتعميم العموم، وأن يكونوا على عمومه، يشهدون لهم العدالة، وهم أصحاب الحديث والمرجئة والحشوية وسائر السنية، ولم يألوا ولم يعرجوا على عموم مثلها تناقضها، ولا على استخصاصات تخصها. ومنهم من يقول بالتعميم إلى أقل الجمع/ وهو ثلاثة فينبغي أن