العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

يراعى (1) أبو بكر وعمر وعثمان فتوقف عما سواهم، أو إلى اثنين وهو أقل الجمع فيراعى اللذين بعد رسول الله عليه السلام.

وأما أهل الوقف رضوا بأن يكونوا مع الخوالف، وقالوا: لا علم لنا فنحن نقف. لكنهم خالفوا وأطلقوا الشهادة لهم بالعدالة. وقد كان ينبغي لهم التوقف حتى يقع الفصل يوم الفصل. والمسلمون بعد على هداهم وما رزقهم الله من التوفيق، أن هذه العموم قد وردت وورد ما يخصها ويصلح لتخصيصها، وهو قول الله تعالى: ﴿فمن نكث ................ عظيما﴾ (2). وقوله: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم ....... الفاسقون﴾ (3). وقوله: ﴿وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم﴾ (4) وقوله: ﴿واتقوا .... خاصة﴾ (5) قوله: ﴿فسوف يأتي الله ....... الكافرين .... ﴾ (6). وقوله رسول الله عليه السلام:» إنه سيكذب علي من بعدي كما كذب على من كان قبلي، فمن كذب علي متعمدا فيلتبوأ مقعده من النار» (7). وقوله عليه السلام: «لتتبعن آثار من قبلكم حتى إنهم لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة» (8). وقوله عليه السلام: «لفتنة بعضكم على أمتي أضر عليها من فتنة الدجال» (9) وقوله: «لضرس بعض الجلساء في/ نار

جهنم أعظم من جبل أحد» (1) وقوله عليه السلام: «وليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، فأناديهم ألا هلم ألا هلم، فيقال: إنك لم تدر ما أحدثوا بعدك فأقول: فسحقا فسحقا. فيؤخذ بهم ذات الشمال». وفي رواية: «إنهم لم يزالوا متردين على أعقابهم فأقول: فسحقا فسحقا» (2). وقوله عليه السلام: «ما لهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار. وإنما عمار جلدة ما بين عيني مهما أصيب المرؤ هناك لم يستبق» (3). وقوله عليه السلام لعمار: «إنما تقتلك الفئة الباغية» (4) وقوله لحذيفة: «قو يقعدون على أبواب جهنم ينادون إليها كل من أجابهم قذقوه فيها». فقال: صفهم لي يا رسول الله، فإني خفت إن أدركتهم أن أتبعهم. فقال: هم من جلدتنا ويتكلمون بكلامنا» (5) وقال أيضا: «يثور تحت قدمي رجل