الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٤الأثنين: هو قولنا. وقال أصحاب الأربعة: هو قولنا، ولم يقل: هل معك غيرك بل أقبل على الجماعة وهو رد على من قال بالواحد، وربما يكون ذو اليدين مجهولا.
وقالوا أيضا: قد رد أبو بكر الصديق رضي الله عنه خبر المغيرة بن شعبة/ فيما رواه من ميراث الجدة حتى عضده محمد بن سلمة (6)
ورد أبو بكر وعمر رضي الله عنهما خبر عثمان بن عفان في قوله: استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رد الحكم فأذن لي فطالباه بمن يشهد معه ولم يَجِدَا (1). أما المغيرة، فقد قال عمر رضي الله عنه: عضل بي أهل العراق: لا يرضون أميرا ولا يرضاهم أمير.
إن استعملت عليهم القوى فجر، وإن استعملت عليهم الضعيف أو هنوه فقال له المغيرة: إنك إن استعملت عليهم الضعيف كان صلاحه له وضعفه عليك. ولو استعملت عليهم القوى الفاجر لكان لك قوته وعليهم فجوره. فقال له: أنت لك الفاجر فتول عليهم (2).
ورد علي خبر أبي سنان في بروع بنت واشق وقال: إنه أعرابي بوّال على عقبيه (3). وقالوا: إن ابن/ مسعود قد قبل خبره.
ورد عمر رضي الله عنه حديث فاطمة بنت قيس في المبتوتة وقال: لاندع كتاب الله وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت (4).
ورد عمر رضي الله عنه خبر أبي موسى الأشعري في الإستئذان في البيوت. وروى الاستئذان ثلاثة، فإن أذنوا لك وإلا فارجع. فلم يتخلص من عمر إلا بشهادة أبي سعيد الخدري (5). والدليل الدال على قبول خبر الواحد توجيه السعادة إلى الصدقات بكتبه وأخباره وأوامره، وقبول أهل النواحي عن الرسل ما جاءت به عن رسول الله عليه السلام.
وأما الذين قالوا إن خبر الواحد يؤجب العلم، والذين قالوا إن خبر الواحد يوجب العمل، فأما هذان فكالأحولين ولو عكسا لأصابا.