الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٨فصل
وإذا حدث عن الشيخ فقال الشيخ: لم أعقل أو لم أحدثك أو لم/ أخبرك وقال الآخر: بل حدثتني وأخبرتني. فليس في هذا كله تجريح للراوي ولا للمروي لجواز السهو والغلط عليهما أو على أحدهما. وأما إذا قال الشيخ: ليس عندي هذا الحديث أو لم أقله. وقال الراوي: بل هو عندك وقال الشيخ لم أحفظه. وقال الراوي: بل حفظناه عنك. فقال الشيخ: احفظت؟ فقال: نعم. صح الحديث. ويجوز للشيخ أن يرويه عن تلميذه عن نفسه فيقول: حدثني فلان عني بسنده. كما جرى للربيع بن حبيب رضي الله عنه مع أبي عبيدة مسلم رضي الله عنه (1). وكذا جرى لمالك مع عبدالله بن وهب فكان مالك إذا حدث بالحديث قال: حدثني عبدالله بن وهب عن مالك عن فلان عن فلان. وأما إن تمادى الشيخ في (2) إنكاره فأطرح ذلك الحديث كالذي جرى للزهري حين قال عن رسول الله عليه السلام:
«
أيما امرأة/ نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل» (1) وكذل خبر سهيل بن أبي صالح في الشاهد واليمين عنه فذكروه فلم يذكر فاطرحوه.
فصل
وأما خبرهم عن الميت فمقبول. وكذلك المجنون إذا أخبروا عن أيام صحته وكذلك الضعيف والناسي. فهذا (2) كله صحيح. والقول في الزيادة في الحديث كالقول في نفس الحديث إذا ذكرها الشيخ وشك فيها أو قبلها وكذلك الأسماء (3) ومتن الحديث، هذا كله كما قدمناه.
فصل
اختلف الناس في الحديث عن رسول الله عليه السلام هل يرويه الراوي فينقص منه أو يزيد فيه، أو يرويه بلغة غير عربية أو بلغة العرب على غير متن الحديث.
وأما الزيادة في الحديث فكذب عن رسول الله عليه السلام. وأما النقص فلا ينبغي إذا كان المنقوص