العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

باب آخر

وجائز نسخ القرآن بالقرآن والسنة بالسنة، ونسخ السنة بالقرآن ونسخ القرآن بالسنة. وأخبار الأحاد بأخبار الآحاد. وأخبار الآحاد بالمتواتر، والمتواتر بأخبار الآحاد، والأخف بالأثقل والأثقل بالأخف، والنسخ إلى غير بدل، ونسخ التلاوة وبقاء الحكم، ونسخ الحكم وبقاء التلاوة، ونسخهما معا، وإن نسخ كل واحد منهما صاحبه.

فصل

قال الله تعالى: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها﴾ (1) واختلف القراء في هذه الآية. فقرأ بعضهم على قراءة العامة اليوم، وهي قراءة عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال بعضهم: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسأها﴾ (2). وهي/ قراءة عبيد بن عمير الليثي. وبعضهم يقول، وهو أُبي بن كعب: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسكها﴾ وقراءة ابن مسعود: ﴿ما ننسك من آية أو ننسخها نأت بخير منها أو مثلها﴾. وقرأ بعضهم: ﴿ما ننسخ من آية أو ننساها﴾ (3).

فصل

نسخ تلاوة القرآن وبقاء الحكم قد تكلم فيه بعض أهل العلم وأجازوه ولم يحيلوه، وتأولوا فيه قول الله تعالى: ﴿سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله﴾ (4). قال أصحاب الحديث: إن الروايات قد تظاهرت بأن آية الرجم موجودة في كتاب الله عز وجل حتى رفعت ونسخت مع بقاء حكمها، وهي ناسخة منسوخة. هي ناسخة لذوات السبيل (5)، ومنسوخة التلاوة في القرآن. وقد روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد قرأها وهو على المنبر في ملا من المهاجرين/ والأنصار أو في ما كنت أمة