الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٩محمد عليه السلام بين يدي موته بأشهر فقال لولا أن يقال أن عمر زاد في كتاب الله ما ليس منه لأثبتها في حاشية المصحف وهي: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا لمن بعدهما والله تواب على من تاب) (6). وقال أبو عبيدة
القاسم بن سلام عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن رسول الله عليه السلام مأتَي آية. فلما كتب عثمان المصحف لم يقدر منها إلا على ما هي عليه الآن (1). وقد روى أبو عبيدة عن زيد بن حبيش قال: قال أبي بن كعب: كأين تعد أو قال تقرأ سورة الأحزاب قلت: أثنين وسبعين آية. قال: إن كانت لتعدل سورة البقرة، وإنا لنُقرئ فيها آية الرجم/، قال: "إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما نكالا من الله والله عزيز حكيم" (2).
وحديث أبي واقد الليثي قال: كان رسول الله عليه السلام إذا أوحي أليه أتيناه فعلمنا كما أوحي إليه. قال: فجئته ذات يوم فقال: إن الله يقول: «إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة. ولو كان لابن آدم واحد لأحب أن يكون إليه الثاني، ولو كان الثاني لأحب أن يكون إليهما الثالث ولن يملأ جوف ابن آدم إلا التراب. ويتوب الله على من تاب» (3). وعن عمر أيضا: كنا نقرأ: "ولا ترغبوا عن آبائكم إنه كفر بكم" فقال: أهكذا يا زيد فقال زيد: نعم (4).
جواز نسخ القرآن بالقرآن:
قال الله تعالى: ﴿والذين يتقون منكم وذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ (5) فنسخ به قوله: ﴿وصية لأزوجكم متاعا إلى الحول غير إخراج﴾ (6). ومنه قول الله تعالى: {واللاتي يأتين/ الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت
حتى يتوفاهن الموت .......... توابا رحيما} (1). ولما نزل قول الله تعالى: ﴿والزانية ....... جلدة﴾ (2). قال رسول الله عليه السلام: «الله أكبر، الآن جاء بالسبيل: البكر بالبكر مائة جلدة وتغريب عام والثيب بالثيب الرجم» (3). ومنه قول الله تعالى: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون .. ﴾ كما تقدم (4) وهذا أمر بصيغة الخبر. قال الله عز وجل: {سيقول ....