الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩فالشهوة داعية لتوفر الجسد وتقديم صورته. والغضبة حامية الجسد عن هلاكه وآفاته، والرغبة مقحمة ومقدمة على طلب الأوطار. والرهبة محجمة عن الآفات والأخطار. فبقاء الجسد ببقاء النفس وبقاء النفس ببقاء الجسد. وبالجملة إن النفس هي المعنى الجامع
للصفات المذمومة من الإنسان. ومهما تمكنت هذه الصفات من أفعالها بغير واسطة العقل دمرت وتبرت، وهو معنى قول الصديق –صلى الله على نبينا وعليه- حين قال: ﴿إن النفس لإمارة بالسوء/ إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم﴾ (2).
١٩ / ٣٨٠
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.