الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١مسألة: فإن قال قائل: فقد حكمتم أن الأمة إذا اجتمعت على مسألة فهي حق عند الله لأن الآمة لا تجتمع على ضلال. وهل تقولون في اختلافها أنه لا يخلو من الحق عند الله أحد القولين والثلاثة والأربعة فصاعدا ويصح أن يكون جميع أقوالهم خطأ عند الله تعالى. وقد عصمت من الإجماع/ على الخطأ. واختلف الناس في هذا، فأجازه بعض وأبطله بعض. فأما الذين أبطلوه قالوا: إن جاز اجتماعهم على مسألتين وهما خطأ عند الله تعالى وعريت مقالتهما من الحق عند الله فقد انجمعت على خطأ. والذين قالوا إنما عصمت الأمة على الخطأ واجتماعها على قولة فيصير ذلك دينا لهم. وإن اختلفت فلم تجتمع على خطأ بل كل واحد من الفريقين يرد خطأ صاحبه ولم تجتمع على خطأ. وإنما الشرط في اجتماعهم وهم ها هنا لم يجتمعوا فلا سبيل علينا.
٢٠٧ / ٣٨٠
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.