الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١...... المرسلين}. وقال: ﴿إن كادت ............... المؤمنين﴾.
وعامة الفقهاء على أن الله تعالى ما نبأ عبدا ولا امرأة ولا رجلا من أهل البادية. واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وما أرسلنا ......... القرى﴾ والرسالة ليست من النبوة في شيء.
وقال بعضهم: إن الله نبأ لقمان الحكيم وهو عبد. ونبأ الله يعقوب وهو من أهل البادية. وقال تعالى إخبارا عن يوسف عليه السلام: ﴿وجاء بكم من البدو﴾. وقيل إنه اسم بلد، وهذا تكلف وعدول عن الظاهر بلا برهان.
وقالت عائشة في محمد عليه السلام: لا تقولوا لا نبي بعد محمد ولكن/ قولوا لا رسول بعد محمد. إن بعده أنبياء عيسى وإلياس والخضر
وادريس أحياء. ولا بد من نزول عيسى وظهوره ولكن لا يسعهم التخلف عن شريعته إذا ظهروا لقول رسول الله عليه السلام: «لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي».
وقال بعضهم إن الخضر حي ولم يكلف شريعة نبي ولم يكلف إلا شرع نفسه العجائب ليس من شرع موسى في شيء وعلمه فوق علم الشرائع. وعلم الشرائع مصلحة للعامة، وعلم الإلهام نهاية.
واختلفوا في الذبيح. فقال قوم هو اسحق. وقال بعضهم هو اسماعيل بدليل قول رسول الله عليه السلام: «أنا ابن الذبيحين».
وأما الأولياء والصالحون رحمة الله عليهم أجمعين. أهل الرؤيا الصالحات، والكرامات/ والمعجزات، فالصلاح هو اسم دين الله. وكذلك البر والتقوى. فالصالح من آمن بالله وعمل بفرائضه. قالت الملائكة: ﴿ .... ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم﴾ فالأولاد المؤمنين مؤمنون وصالحون. وسموا صالحين لصلاح آبائهم.
واختلفوا في تفسير الآية في قوله عز وجل: ﴿والذين ........... من شيء﴾ فقيل إنها في أولادهم الكبار الذين بلغوا الحلم وآمنوا وقصروا فيلحقهم الله عز وجل بآبائهم. والآباء بدرجة الأبناء. وقال بعضهم: هي في أبنائهم الصغار يلحقهم الله تعالى بدرجات آبائهم بإيمان آبائهم.
واختلف الناس في ولاية الأطفال. فتولاهم جميعا معاذ بن جبل، أعني الذرية لا من ذرية مؤمنين ولا من/ ذرية المشركين، ولا من ذرية المنافقين