العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

بسيوفهم وإراقة دمائهم ونصبهم للأسنة نحورهم حازه ورده إلى أربابه عبيدا للمسلمين بعد ما حازه المسلمون وصاروا لهم أرقاء والفيء أملاكا. وقد قال الله تعالى: ﴿ما أفاء الله على رسوله ............ فانتهوا﴾. وقد قسم رسول الله عليه السلام الغنائم في بدر وخيبر وحنين في المواطن كلها. وأن الخمس لمن سماه الله تعالى، والأربعة الأخماس لمن قاتل عليها. وتأول الأصول والعقار والدمن بخلاف الغنائم

فعوض بصنيع رسول الله عليه السلام في خيبر. وقد قسم العقار والأصول/ والأرضين على الأسهام كما تقسم الغنيمة. فعارضهم عمر رضي الله عنه رصنيع رسول الله عليه السلام في مكة وأهل مكة، أقرهم في بلدهم ولم يضرب فيهم بسهم. وعلى أن الأمة قد اختلفت في أمر الغنائم. قال بعضهم: إنها على القسمة الموجودة في الأنفال. وبعضهم يقول: أمرها إلى الإمام إن شاء قسم وإن شاء نفّل وإن شاء ردّ. قال الله تعالى: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء … ﴾ الآية. قال عبادة بن الصامت: فينا معاشر الأنصار نزلت الأنفال، وذلك أنه ساءت فيه أخلاقنا فاختلفوا في الغنيمة يوم بدر. فقال من حازها: هي لنا. وقال من قاتل: لولا نحن ما قدرتم عليها. وقال الذين طافوا برسول الله عليه السلام يحيطونه من العدو: ونحن أعظم عناء وغناء منكم قلوا انفلت العدو لهلك رسول الله عليه السلام. فنزع الله الغنيمة/ من أيديهم ورد الحكم فيها إلى رسول الله عليه السلام فأنزل: ﴿يسألونك عن الأنفال ............. مؤمنين﴾. فكان الحكم في الغنائم إلى الإمام. ألا ترى إلى الإمام أنه يعطي الأسلاب للقاتلين، وقد قال رسول الله عليه السلام: ألا ترى إلى الإمام أنه يعطي الأسلاب للقاتلين، وقد قال رسول الله عليه السلام: ألا ترى إلى الإمام أنه يعطي الأسلاب للقاتلين، وقد قال رسول الله عليه السلام:» من قتل قتيلا وله عليه بينة فله سلبه «. فمرات وإن رسول الله ينفل بهذا السبب ويعطي من الغنيمة ويفضل. وقال قوم: إنما ينفّل من الخمس. ومنع من ذلك آخرون وقالوا: بل من نفس الغنيمة لأهلها، فالخمس لأهله. وما جاز في الخمس الذي سماه الله لأهله يجوز في الغنيمة مثله وإن سمّاها لأهلها. وللأمراء