الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٨الحالتين ليس عليه من النفقة شيء. فلو لم ينفهم لنا سقوط الإنفاق على غير/ ذات الحمل لكان المعنيان بمثابة واحدة في الإنفاق على ذات الحمل وغيرها فيقع التخصيص والتنصيص لا فائدة لهما. وقد تذهب أنفاس الأمة إلى خلاف دليل الخطاب كقوله تعالى: ﴿وربائبكم اللاتي ......................... بهن﴾. ومع هذا التبيين والتقييد أطبقت الأمة على تحريمهن إلا ما كان من علي بن أبي طالب فإنه أباح الربيبة إذا لم تكن في حجر الزوج. وكذلك قوله تعالى: ﴿لا تقتلوا .... ............ منكم﴾. وأوجبوا الجزاء في العمد والخطأ. والذين قالوا في مفهوم الخطاب بالقياس وغيرهم الذين نفوه إنما اختلفوا في الاسم لا الحكم.
الثاني: قياس العلة المنصوص عليها، كقول الله عز وجل: ﴿ولا تسبوا ......................... بغير علم﴾. هذا ظاهر التعليل في المقال، ولم يقصره الله تعالى على السب/ بالمقال دون ما يقتضيه من الفعال. وقوله تعالى: ﴿كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم﴾. وكذلك قوله تعالى: ﴿إنما يريد الشيطان أن ........................... وعن الصلاة﴾. فهي بمثابة الخمر والميسر من الشطرنج والنرد في النهي وفي التحريم. وما ينخرط في سلك العلل الأسماء المشتقة كقوله عز وجل: ﴿السارق والسارقة فاقطعوا أيدهما جزاء بما كسبا نكالا من الله﴾ وقوله: ﴿الزانية ........... مائة جلدة﴾ لأجل زنائهما وسرقتهما. فقاسوا واطيء البهيمة على الزاني، والنبّاش على السارق والنبيذ المسكر على الخمر، ونبيذ التمر على نبيذ الزبيب والأرز على البر في الزكاة وفي الرِّباوات. وكذلك قوله: ﴿إنما جزاء ...... أو يصلبوا … ﴾ الآية. وكذلك قوله: ﴿الرجال قوامون على النساء .......................... من أموالهم﴾ فوجب على المرأة إجابة الرجل إذا دَعَا، وعليها التسليم إذا أبى. فالعلة المنصوصة الفضل والنفقة. وإن كانت العلة المقيدة الظاهرة في الزواج لتضمنها حاجة الزوجين