العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٠

باب

في أئمة الهدى وأئمة الضلال

قال الله عز وجل: ﴿قلنا اهبطوا ........................................ خالدون﴾.

وقال في الصالحين: ﴿وجعلناهم أئمة ...................................... عابدين﴾. وقال في الصالحين: ﴿وجعلناهم أئمة .................................... ينصرون﴾. وقال أيضا: ﴿يوم ندعو كل أناس بإمامهم﴾ وروي أنّ حذيفة سأل/ رسول الله عليه السلام فقال: «يا رسول الله، هذا الخير الذي آتانا الله بك هل بعده من شر؟ قال: نعم، الفتنة. قال: وهل بعد هذا الشر من خير؟ قال: نعم: أغضاء على إقذاء وهدنة على دخن. قال: فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: أئمة مضلون يقعدون يقعدون على أبواب جهنم ينادون إليها كل من أجابهم فذقوه فيها. قال: صفهم لي يا رسول الله فإني أخاف أن أدركهم. قال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا». وقال أيضا: «يثور تحت قدمي رجل يزعم أنه مني وليس مني أَلاَ إن أوليائي المتقون». وقال أيضا: «أخوف ما أخاف عليكم زلة عالم ومنافق يجادل في القرآن». وقال أيضا: «ويؤتى بأناس فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: فسحقا فسحقا». وقال أيضا لأصحابه: «إن فتنة بعضكم أضر على أمتي من فتنة الدجال، لأن فتنة الدجال لا تضر مسلما» وقال عليه السلام: «إنه سيكذب عليّ من بعدي كما كُذب على من كان قبلي، فما جاءكم عني من حديث فأعرضوه على كتاب الله فما وافقه فعنّي وما خالفه فليس عني». وقال عليه السلام: «إن الدين بين الغلو والتقصير». وقال عليه السلام: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تأويل الجاهلين وتحريف الغالين وانتحال المبطلين».

فصل

اعلم أن لهذه العلوم ثلاث آفات: أولاها تقليد الآباء والأسلاف، وحسن الظن من الأبناء والأخلاف، فاستقوا من عين آجنة فاستعذبوها، وقد أخبر الله تعالى عن