العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٨

توعد الله تعالى عليه العذاب فهو دليل النهي والتحريم والتفسيق نصا، والكفر استخراجا.

ومناهي النبي عليه السلام على ثلاثة أوجه:

وجه يتعلق بالأصول المنهي عنها في القرآن كالربا والزنا والسرقة والدماء موا أشبه ذلك، وهو أشدها ويأثم في فعلها.

ووجه آخر فكمثل نهيه عن التكلف في العبادات وهو مكروه.

والثالث: نهي تأديب.

أما الأول: مثل نهيه عليه السلام في الآجال عن حبل الحَبَلة، والمعاومة والمساهمة، وعن بيع الثمرة حتى تزهو، والزرع حتى يبيض، والزبيب حتى

يسود، وعن المزابنة والمحاقلة والخابرة، وعن الذرائع (كلها) (1). عن بيع الغيبة وعن بيع الغرر، وعن وجه الدينار، وعن بيع ما لم تقبض وربح ما لم تضمن. وعن بيع بالجنس في كل شيء إلى أجل بمثله أو بأكثر منه. والنهي عن بيع الطعام بالطعام إلا مثلا بمثل وعن بيع الأصول بالنقود والقوت والفواكه والأبزار إلا مثلا يدا بيد، لا يحل شيء منها نسيئة.

وهذه الأجناس المنهي عنها التي يراعى فيها الأجل والزيادة، وما سواها لا يراعى فيها إلا أحد الشرطين، الزيادة أو الأجل. فإن وقع الأجل بلا زيادة/ فلا بأس وهو سلف. وإن وقعت الزيادة يدا بيد (فلا بأس) (2) لقوله عليه السلام: «إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم إلا ما نهيتكم عنه» (3) وهذه الأصول الأربعة المتقدمة أشد المناهي، أما النمط الثاني فكمثل نهيه عن التكلف في العبادات مخافة أن يفرض عليهم كنهيه عن صوم يوم الجمعة إلا أن يتقدمه يوم أو يتأخره يوم. وعن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس. وعن السدل والصماء والإقعاء والإلتفات ف يالصلاة والقرآن والتطبيق. فهذا وأمثاله مكروه لا يحكمون عليه بالمعصية.

الثالث: نهي تأديب كنهي الرسول عليه السلام من مس الذكر باليمين والاستنجاء باليمين، والزاق عن يمين الرجل، وانتعال اليسرى وخلع اليمنى، والشرب في أفواه الأسقية، والأكل من ذروة/ القصعة، والتنفس في الإناء والإعتزال وبعض أهل السنة يجعلون مناهي الرسو لمكروهة لا معصية. وليس عندهم معصية إلا مناهي الله عز وجل في كتابه، وقد تعسفوا.

ومنا هي المسلمين مقتبسة من مناهي السول عليه السلام ومن قوله عليه السلام: «ما رآه المسلمون فهو عند الله حسن، وما رأه المسلمون سيئا فهو عند الله سيء (1) «فإن حجر المسلمون على مباح كان محظوار، وإن أهملوه رجع إلى الإباحة.

باب

الظاهر والباطن والمحكم والمتشابه