وسقط القناع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١١٠… بالله عليكم لو أخذنا بظاهر هذا الحديث -كما يريد الطحان وأمثاله- أمَا يؤدي ذلك إلى اتهام الناس لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ولشخصه عليه الصلاة والسلام بالتناقض والاضطراب عندما يرون أن كلامه مخالف لأدلة العقل، بل مخالف أيضاً لما يقتضيه النقل الصحيح الذي لا مرية فيه، على أن أحاديث الرؤية بأسرها لو نوقشت من حيث الأسانيد والمتون لوجد فيها كثير من الاضطراب، وقد تولى مناقشة أكثرها في وقتنا هذا العلامة المحدث الكبير الحافظ الحجة الشيخ القنوبي(1) جزاه الله تعالى خيراً وأطال في عمره، وسيصدر إن شاء الله كتابه الذي أفرده لمناقشة هذه الروايات، وفيه من إقامة الحجة ما ليس بعده، فليبشر الطحان بظهور هذا الحق إن شاء الله تعالى، فسيوافيه هذا الكتاب بمشيئة الله تبارك وتعالى وسيوافي غيره من أئمة الحشوية.
الحشوية
فلسفة يونانية لا طريقة سلفية
(1) هو العلامة المحدث سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي نابغة في مختلف فنون العلم وخاصة في علم الحديث الشريف، فتح الله له باب الاجتهاد وهو شاب، وهو الآن في الثلاثين من عمره أمد الله تعالى في عمره ونفع المسلمين بعلومه، له مؤلفات عديدة منها: الإمام الربيع بن حبيب؛ مكانته ومسنده، السيف الحاد، الرأي المعتبر في أحكام صلاة السفر، قرة العينين في صلاة الجمعة بخطبتين، وغيرها من الكتب والبحوث المهمة.