وسقط القناع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٢١) هذا لا يستغرب منه مادام أنه يعمل لصالح اليهود، ويتبع خطواتهم شبراً بشبر وذراعاً بذراع، فلا ريب أنه سيحرص كل الحرص على الإثآر ممن خالفهم ويبيّن عوار معتقدهم، فاليهود هم الذين قالوا لموسى عليه السلام: ﴿ لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ﴾ وقال سبحانه فيهم: ﴿ فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة ﴾ ولا ريب أنك تعمل لصالحهم في نشر معتقداتهم التي تقتضي تشبيه الله سبحانه وتعالى بخلقه من ناحية.
… ومن ناحية أخرى فإنك أيضاً تعمل لصالحهم في محاولتك تفتيت وحدة هذه الأمة وصدع جدارها وهدّ أركانها وزلزلة بنيانها، فابشر بأنهم سيرضون عنك وستنال منهم الجائزة التي تميل إليها من قبلهم، فهذا هو شأن المتزلفين إلى أعداء الإسلام الذين يكيدون المكائد لهذه الأمة.
اقتناع المسلمين بالحق الدامغ
… ولست استغرب عندما نجد الطحان موتوراً من كتابنا "الحق الدامغ" بسبب أن الناس اقتنعوا بالحق الذي بينت فيه حجته ووضح فيه دليله، وقد بلغ به الأمر أن يقول تارة: (إن هذا الكتاب فتن عوام المسلمين) وتارة يقول: (فتن عوام أهل السنة) وتارة يقول: (فتن عامة أهل السنة).
… هذا الكتاب -والحمدلله- لقي قبولاً من أصحاب البصائر، وقد وصلني من رسائلهم ما يفيد بأنهم اقتنعوا بصحة ما جاء به؛ ما لو نشرته لأخذ حيزاً من صفحات الكتاب إن طبع طبعة أخرى، ولكنني لست ممن يميل إلى الإطراء والمدح، فان ذلك ليس من شأني، وإنما غاية ما أريده أن يصل الحق إلى عباد الله تعالى.