وسقط القناع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

وسقط القناع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢١

ثم إننا نجد أن الطحان بسبب كساد بضاعته وقلة حصيلته من العلم، حاول بكل جهده أن يضفي على أهل الحق والاستقامة السباب، وما هذا إلا دليل إفلاسه من الحجة، فإن الذي يعتمد على السباب ما هو إلا مفلس من الحجة، وهذا هو شأن الحشوية، فإن كل همهم في سباب المسلمين مخالفة لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي يقول: ((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر))(1) ومن سبابه لأهل الحق والاستقامة أنه سماهم أفراخ الخوارج، ونحن نريد أن نسأل الطحان إن كان أهل الحق والاستقامة في ميزانه هم أفراخ الخوارج!! فالحشوية أفراخ من؟!.

أنا لا أريد أن أنقل هنا شيئاً مما يقوله الإباضية في الحشوية، بل أريد أن أنقل ما يقوله أئمة المذاهب الأربعة في الحشوية، ومن بينهم المذهب الحنبلي الذي لزّ الحشوية أنفسهم به لزّاً، والتصقوا به في دعاياتهم الفاجرة التصاقاً، فإننا نجد أصحاب المذاهب الأربعة قالوا عن هؤلاء الحشوية بأنهم أفراخ اليهود والسامريين والنصارى، والدلائل على ذلك موجودة وهي كثيرة جداً.

(1) رواه البخاري في كتاب الإيمان، الباب 36، ورقمه 48، وفي كتاب الأدب، الباب 44، ورقمه 6044، وكتاب الفتن، الباب 8، ورقمه 7076، ورواه مسلم في كتاب الإيمان من طريق عبدالله بن مسعود، باب 28، ورقمه 64، ورواه غيرهما من أهل السنن.

٢١ / ١٢٧