وسقط القناع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٢ومن أئمة المذاهب الأربعة الذين قالوا ذلك العلامة تقي الدين الحصني الشافعي في كتابه الذي سماه "دفع شُبه من شَبَّه وتمرد ونسب ذلك إلى السيد الجليل الإمام أحمد" فقد جاء في مقدمة هذا الكتاب: (وبعد، فإن سبب وضعي لهذه الأحرف اليسيرة، ما دهمني من الحيرة من أقوام أخباث السريرة، يظهرون الانتماء إلى مذهب السيد الجليل الإمام أحمد، وهم على خلاف ذلك والفرد الصمد، والعجب أنهم يعظمونه في الملأ، ويتكاتمون إضلاله مع بقية الأئمة، وهم أكفر ممن تمرد وجحد، ويضلون عقول العوام وضعفاء الطلبة بالتمويه الشيطاني، وإظهار التعبد والتقشف وقراءة الأحاديث(1) ويعتنون بالمسند، كل ذلك خزعبلات منهم وتمويه، وقد انكشف أمرهم حتى لبعض العوام، وبهذه الأحرف يظهر الأمر إن شاء الله تعالى لكل أحد، إلا لمن أراد الله عز وجل إضلاله وإبقاءه في العذاب السرمد).
(1) والظاهر أن أسلوبهم هذا في كل عصر ومصر، حيث إنهم في وقتنا هذا يأتون عوام الناس غير المتعلمين فيموهون عليهم الدين بخزعبلاتهم، في حين أنهم لا يقدرون الاقتراب من المتعلمين.