وسقط القناع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

وسقط القناع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

ونجد أن العلامة الكبير الزبيدي الحسيني الشافعي قال في كتابه القيم "إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين" في الجزء الثاني (ص109) المطبوع بدار الفكر قال: (قال ابن القشيري: وقد نبغت نابغة من الرعاع لولا استزلالهم للعوام بما يقرب من أفهامهم ويتصور في أوهامهم لأجللت هذا المكتوب عن تلطيخه بذكرهم، يقولون: نحن نأخذ بالظاهر ونجري الآيات الموهمة تشبيهاً والأخبار المقتضية حداً وعضواً على الظاهر، ولا يجوز أن نطرق التأويل إلى شيء من ذلك. ويتمسكون بقول الله تعالى: ﴿ وما يعلم تأويله إلا الله ﴾ وهؤلاء -والذي أرواحنا بيده- أضر على الإسلام من اليهود والنصارى والمجوس وعبدة الأوثان، لأن ضلالات الكفار ظاهرة يتجنبها المسلمون، وهؤلاء أتوا الدين والعوام من طريق يغتر به المستضعفون، فأوحوا إلى أوليائهم بهذه البدع، وأحلوا في قلوبهم وصف المعبود سبحانه بالأعضاء والجوارح والركوب والنزول، والاتكاء والاستلقاء والاستواء بالذات والتردد في الجهات، فمن أصغى إلى ظاهرهم يبادر بوهمه إلى تخيل المحسوسات، فاعتقد الفضائح، فسال به السيل وهو لا يدري).

٢٤ / ١٢٧