وسقط القناع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

وسقط القناع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٥٩

… هكذا يصنع الإباضية، وتلك هي صنائع الحشوية الذين ما كان منهم إلا سفك دماء المسلمين وأخذ أموالهم، وما كان منهم إلا إخافة المسلمين، ولم تسلم منهم حتى الأجنة؛ أجنة المسلمين في أرحام الأمهات فالله تعالى المستعان.

اعتراف…

وإنكار…!!

… ومن الدواهي التي جاء بها هذا الطحان أنه حاول أن يشنع على أهل الحق والاستقامة بسبب تفرقتهم في تفسير النظر، بين النظر المذكور في سورة الأعراف في قوله تعالى: ﴿ ربي أرني انظر إليك ﴾(1) وبين النظر المذكور في سورة القيامة في قوله تعالى: ﴿ وجوه يومئذ ناضرة - إلى ربها ناظرة ﴾(2) .

… ولست أدري هل هذه مكابرة للحقيقة، ومحاولة لتكذيب العقل السليم، أو أن ذلك عائد إلى جهل هذا الطحان وعدم تفرقته بين ما تدل عليه هذه القرينة وما تدل عليه تلك من الكلام، فهو نفسه ذكر في كلامه أن النظر يأتي لمعانٍ، وأقر أن النظر يأتي لمعان متعددة، أوصلها إلى أربعة معان، وقد نص على ذلك في كتب اللغة العربية، ومع ذلك كله نجد أنه يحاول أن يلبس الحق بالباطل في هذه القضية، مشوهاً صورة أهل الحق والاستقامة، عازياً إليهم الباطل وهم براء منه.

… فهناك -يا طحان- فرق كبير ما بين هاتين الآيتين، ذلك لأن قوله تعالى في سورة الأعراف: ﴿ ربي أرني انظر إليك ﴾ اقترن فيه النظر بذكر الرؤية، كما يدل أيضاً قوله سبحانه وتعالى في الرد على هذا الخطاب في قوله: ﴿ لن تراني ﴾ على أن المقصود بالنظر هنا الرؤية.

(1) الأعراف 143.

(2) القيامة 22-23.

٥٩ / ١٢٧