وسقط القناع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٨كثيراً ما توافينا مؤلفات هؤلاء ومحاضراتهم وخطبهم وهي تسعى إلى تمزيق شمل هذه الأمة، فهي بمثابة المدى التي تفري أديمها وتقطع أوصالها وتمزع أشلاءها، وكثيراً ما لمسنا من هؤلاء الحشوية الخوف الشديد من اجتماع هذه الأمة وتآلفها، لأن شأنهم شأن الخفافيش التي لا تعيش إلا في الظلام، فهي تخشى كل الخشية من سطوع النهار، ذلك لأنهم يجدون فرصة في الظلام الدامس -ظلام تفرق هذه الأمة وتناحرها- لما يسعون إليه من بث مؤامراتهم في صفوفها، أما إن اتحدت هذه الأمة وسطع الضياء في حياتها سطوعاً واضحاً بيناً، فإن مؤامراتهم سوف تنكشف، وحقيقة أمرهم سوف تتجلى، ومن أجل ذلك يخشون كل الخشية من وحدة هذه الأمة.
سبب إلقاء المحاضرة
… وفي الأيام الأخيرة استمعنا إلى محاضرة ألقاها أحد هؤلاء الحشوية يسمى عبدالرحيم الطحان، هذه المحاضرة لقيت كثيراً من المعارضة من الذين يحبون الخير لهذه الأمة، ويحبون لها أن تجتمع وتتوحد في ظل الإسلام الحنيف وفي ظل العقيدة الحقة على اختلاف مذاهبها، فإن المسلمين جميعاً يعظمون كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويعظمون السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ويبذلون جهدهم أن يسعوا سعيهم ويسلكوا طريقهم ويقتفوا هديهم.
وقد جاءني أحد الأخوة من أتباع المذهب الشافعي بأشرطة هذه المحاضرة، وطلب مني أن أعقب عليها بما يكشف عوارها ويبين دسائسها ويكشف طوايا خبث قائلها الذي يسعى بكل جهده إلى تمزيق صف هذه الأمة كل ممزق.