وسقط القناع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

وسقط القناع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٩

جاء في هذه المحاضرة ما جاء من محاولة تفريق هذه الأمة، وذلك لأن المحاضر ألب الناس أيما تأليب على الإباضية أهل الحق والاستقامة، الذين يسعون إلى توحيد هذه الأمة وجمع كلمتها، وقد كان من ضمن الذي شغل باله وأقلق قلبه وأقض مضجعه ما قرأه في كتابنا "الحق الدامغ"(1) ذلك الكتاب الذي دفع الشُّبه التي نسجت حول الإباضية -أهل الحق والاستقامة- بما أبانه من دلائل حجتهم ووضوح معتقدهم وسلامة خطتهم، إذ هم يسعون إلى جمع صف هذه الأمة، وتأليف قلوبها حتى تكون كقلب رجل واحد، يصدق عليها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ترى المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر))(2) .

(1) يقع الكتاب في 239صفحة صدر عام 1409هـ وقد طبع إلى الآن طبعتين، وهو يعالج ثلاثة مواضيع:- الرؤية والخلود في النار وخلق القرآن، وقد قدم له سماحته بمقدمة= =عن منهج الإباضية ونظرتهم لإخوانهم من المذاهب الأخرى، وختمه بخاتمة تبين وجهة نظر المنصفين من المذاهب الأخرى إلى الإباضية، وقد استعرض المواضيع الثلاثة المذكورة بأسلوب علمي رصين حيث استعرض فيه جميع الأدلة النصية المستدل بها من قبل الطرفين، كل ذلك ساقه سماحته بأسلوب أدبي بديع يأسر لب قارئه فيسلمه إلى الحق.

(2) روى بنحوه البخاري من طريق النعمان بن بشير في كتاب الأدب، باب36، ورقمه6011، ومسلم بعدة طرق من طريق النعمان أيضاً في كتاب البر والصلة والآداب، كتاب17، ورقمه2586.

٩ / ١٢٧