وللآخرة خير وأبقى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

وللآخرة خير وأبقى لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٤

الرسول صلى الله عليه وسلم بالقبول كذلك أيضاً الإنسان ليس مسئولاً عن نفسه فقط ، بل الإنسان مسئول عن إصلاح نفسه وغيره ذكراً كان أو أنثى . فالمؤمن مطالب بأن يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر ، وكذلك المؤمنة . كل واحد من الضفتين مطالب بذلك . فالمرأة لا تعذر بهذا الواجب عليها في بيتها أن تأمر حتى زوجها وأباها وأخاها وأولادها بالمعروف وتنهاهم عن المنكر . وعليها أن تحرص أيضاً على أمر بنات جنسها عندما تختلط بهن ، عليها ان تحرص على أمرهن بالمعروف ونهيهن عن المنكر ، كما أن على الرجل أيضاً أن يأمر أهل بيته وبني جنسه بالمعروف وينهاهم عن المنكر ، والله تعالى يقول ( المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله ) وصف الله تعالى المؤمنين والمؤمنات بأن بعضهم أولياء بعض ، بينهم ولاية هذه الولاية بسبب الطاعة لا لأجل علاقة دنيوية ، ولكن لأجل الصلة الربانية تربط ما بينهم لأجل صلتهم بالله ، لأن الإيمان بالله سبحانه وتعالى هو الذي يوحدهم وطاعة الله هي التي تجمع شتاتهم ، والإخلاص لله هو الذي يوحد قلوبهم ، فالقلوب متآلفة فلذلك صار بعضهم أولياء بعض ، ولكن صفاتهم جميعاً أنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويقيمون الصلاة ، ويؤتون الزكاة ، ويطيعون الله ورسوله . وما هي العاقبة ؟ العاقبة وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله ذلك هو الفوز العظيم . هذه هي العاقبة عاقبة الاتصاف بهذه الصفات عاقبة الإيمان الذي جمع هذا الشتات ووحد هذه القلوب وألف بينها وطهر هذه السرائر ، فأصبحت خاصة لله تبارك وتعالى . وجعل هذه النفوس تتفاعل مع هذا الإيمان ولذلك تحرص على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله .

١٤ / ١٥