وللآخرة خير وأبقى لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٣فهي أتفه عند الله من جناح بعوضة ، ولو كانت الدنيا تساوي جناح بعوضة لما سقى منها كافراً شربة ماء ، ولكنها لا تساوي شيئاً فلذلك كانت غير محصورة في المؤمنين ، غير صالحة إنما الدار الآخرة جعلها الله تبارك وتعالى خالصة للمؤمنين ، وتلك الدار الآخرة إنما هي لمن عمل صالحاً من ذكر أو أنثى ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنغنيه حياة طيبة ولنجزينهم أأجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) ويقول عز من قائل ( إن المسلمين والمسلمات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً ) (4) هؤلاء كلهم أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً من كلا الجنيين ،جنس الذكور والإناث . ولكن بجانب ذلك على الإنسان أن يكيف نفسه حتى يكون من هؤلاء حتى ينال هذا الخير العظيم . هذا بالنسبة للذكر وبالنسبة للأنثى . وذلك يتجسد في حسن الطاعة والإنقياد لأمر الله فإن الله تعالى يقول ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً ) (5) فليس للمؤمن اختيار ولا للمؤمنة ، فإذا جاء أمر الله على المؤمنين والمؤمنات أن يتلقوا هذا الأمر بالقبول ، عن الله تبارك وتعالى . على جميع الناس أن يتلقوا أمر
1- يونس من 26 : 27 3- الجن : 23
2- الانفطار من 13 : 19 4- الأحزاب : 35
5- الأحزاب : 36