وللآخرة خير وأبقى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

وللآخرة خير وأبقى لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧

فإن الله سبحانه وتعالى يذكر الحساب مقروناً بالأهوال وباختلال نظام هذا الكون ، وتهاوى أجزائه ، ووقوع بعضها على بعض ، في ذلك اليوم اهوال فوق ما يتصور الإنسان فالله تعالى يقول ( فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة وحملت الأرض والجبال فدكت دكة واحدة فيومئذ وقعت الواقعة وانشقت السماء فهي يومئذ واهية ، والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذِ ثمانية يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ) (5) كذلك يقول الله سبحانه وتعالى ( فإذا برق البصر وخسف القمر وجمع الشمس والقمر يقول الإنسان يومئذ أين المفر كلا لا وزر إلى ربك يومئذ المستقر ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر ) (6) ويقول تبارك وتعالى ( إذا الشمس كورت وإذا النجوم إنكدرت وإذا الجبال سيرت وإذا العشار عطلت وإذا الوحوش حشرت وإذا البحار سجرت وإذا النفوس زوجت وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت وإذا الصحف نشرت وإذا السماء كشطت وإذا الجحيم سعرت وإذا الجنة ازلفت علمت نفسٌ ما أحضرت ) (7) ويقول عز من قائل ( إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب انبثرت وإذا البحار فجرت وإذا القبور بعثرت علمت نفسٌ ما قدمت وأخرت ) (8) ثم يتبع ذلك توبيخ هذا الإنسان الذي اغتر بالأماني ، وتعلق بالأوهام وتشبث بالسراب فيقول الله سبحانه وتعالى ( يا أيها الإنسان ما عزك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك ) (9) وكذلك يقول الله تعالى ( إذا السماء انشقت وأذنت لربها وحقت وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت وأذنت لربها وحقت يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حساباً يسيراً وينقلب إلى أهله مسروراً ، وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا إنه في أهله مسروراً إنه ظن أن لا يحور بلى إن ربه كان به بصير ) (10) فهذا الحساب الذي يذكره الله سبحانه وتعالى وكما أن الله حذر أهل الكتاب بخطورة ذلك اليوم ، وحذر المؤمنين

٧ / ١٥