كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 3

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٦

المشي حتى رقت قيل: حفي يحفى حفى فهو حف.

قال الاعشى: (1) فآليت لا أرثي لها من كلالة * ولا من حفى حتى تلاقي محمدا وقال رؤبة: (2) فهو من الاين حف نحيت وأحفى الرجل إذا حفيت دابته.

وأحفاني إذا برح بي في إلحاح أو سؤال.

والحفاية: مصدر الحفي، وهو اللطيف بك يبرك ويلطفك، ويحتفي بك، ومنه قوله تعالى: " إنه كان بي حفيا " (3) أي: برا لطيفا، وقوله عزوجل: " كأنك حفي عنها " (4)، أي: كأنك معني بها.

قال: (5) فإن تسألي عنا فيا رب سائل * حفي عن الاعشى به حيث أصعدا

والحفأ - مهموز -: البردي الاخضر ما كان في منبته كثيرا دائما، والواحدة: حفأة واحتفأته إذا قلعته وأخذت منه.

فحو: الفحوى: معنى ما يعرف من مذهب الكلام.

تقول: عرفت ذلك في فحوى كلامه، وإنه ليفحي بكلامه إلى كذا وكذا.

والفحى: الابزار، تقول: فح قدرك، أي: [ ألق فيها الابزار ] (6).

(1) ديوانه ص 135، والرواية فيه: حتى تزور…(2) ديوانه ص 35.

(3) مريم 47.

(4) الاعراف 187.

(5) الاعشى - ديوانه 135.

(6) زيادة من التهذيب 5 / 261 لتوضيح المعنى.

(*)

١٬٠٢٢ / ٣٬٢٥٦