كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 3

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٣

يقال: أهل (1) الهلال ولا يقال: هل.

والمحرم يهل بالاحرام إذا أوجب الحرم على نفسه.

وإنما قيل ذلك، لانهم أكثر ما يحرمون إذا أهلوا الهلال فجرى ذلك على ألسنتهم.

وهلل البعير تهليلا إذا استقوس وانحنى ظهره والتزق بطنه هزالا وإضاقا.

قال: (2) إذا ارفض أطراف السياط وهللت * جذوم المهاري عذبتهن صيدح والهلل: الفزع، يقال: حمل فلان فما هلل [ عن ] (3) قرنه.

وتقول: أحجم عنا هللا.

قال كعب: (4) لا يقع الطعن إلا في نحورهم * وما بهم عن حياض الموت تهليل والتهليل: قول لا إله إلا الله.

والاستهلال: الصوت.

وكل متهلل رافع الصوت أو خافضه فهو مهل ومستهل.

وأنشد: (5) وألفيت الخصوم فهم لديه * مبرشمة أهلوا ينظرونا والهلال: الحية الذكر.

(1) زعم الازهري في التهذيب 5 / 365 أن الليث قال: تقول: أهل القمر، ولا يقال أهل الهلال، فعقب الازهري بقوله: هذا غلط، وكلام العرب: أهل الهلال.

وردد ابن منظور في اللسان مقالته بلا تعقيب.

ولكن ما في النسخ غير ذلك، وكل ما جاء فيها: " أهل الهلال ولا يقال: هل ".

فأين هذا مما زعمه الازهري وغلطه.

(2) ذو الرمة - ديوانه 2 / 1216.

(3) زيادة اقتضاها السياق.

(4) كعب بن زهير - ديوانه 25، والعجز فيه: ما إن لهم…(5) التهذيب 5 / 367.

واللسان (هلل) غير منسوب أيضا.

(*)

١٬٠٦٩ / ٣٬٢٥٦