كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 3

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٧

ولا تشبهوا بالمهاجرين، كما تقول: يتحلم، وليس بحليم.

والهجر، والهاجر والهجيرة: نصف النهار.

قال لبيد: (1) راح القطين بهجر بعد ما ابتكروا * فما تواصله سلمى وما تذر وأهجرنا: صرنا في الهجير، وهجر مثله.

قال: (2) وتهجير قذاف باجرام نفسه * على الهول لاحته الهموم الاباعد والهجر والهجران: ترك ما يلزمك تعهده، ومنه اشتقت هجرة المهاجرين، لانهم هجروا عشائرهم فتقطعوهم في الله، قال الشاعر: (3) وأكثر هجر البيت حتى كأنني * مللت وما بي من ملال ولا هجر وقال تعالى: " إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا " (4) أي: يهجرونني وإياه.

وقال تعالى: " مستكبرين به سامرا تهجرون " (5) أي: تهجرون محمدا.

ومن قرأ " تهجرون " أي: تقولون الهجر، أي: قول الخنا، والافحاش في المنطق، تقول: أهجر إهجارا، قال الشماخ: (6) كما جدة الاعراق قال ابن ضرة * عليها كلاما جار فيه وأهجرا والهجر: هذيان المبرسم ودأبه وشأنه، ويقال: منه " سامرا تهجرون "، أي: تهذون في النوم، تقول: هجرت هجرا، والاسم: الهجيرى، تقول: رأيته يهجر هجرا وهجيري وإجيرى لغة وإهجيرى لغة فيه.

والهجار مخالف للشكال تشد به يد الفحل إلى إحدى رجليه.

يقال: فحل

(1) ديوانه - 58.

(2) لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول في غير الاصول.

(3) لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول في غير الاصول.

(4) الفرقان / 30 (5) المؤمنون / 76 (6) ديوانه / 135، والرواية فيه: ممجدة الاعراق.

(*)

١٬١٠٣ / ٣٬٢٥٦