كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 4

الجزء ٤ · صفحة ١٠٣

والهاء قبل الهمزة لا تحسن إذا جاءت إلا في أول بناء الكلمة، فإذا فصل ما بينهما بحرف لازم حسنتا حيثما وقعتا.

و (ها) بفخامة الالف: وبإمالة الالف: حرف هجاء.

و (هاء) ممدود يكون تلبية، كقول الشاعر (1): لا بل يملك حين تدعو باسمه * فيقول: هاء وطالما لبى واهل الحجاز يقولون في الاجابة: ها خفيفة وفي هذا المعنى يقولون: (ها) بدل من ألف الاستفهام تقول: ها إنك زيد ؟ معناه أإنك زيد ؟ أو يقصر فيقال، هإنك زيد ؟، و (ها) تنبيه يفتتح بها كقوله تعالى: " ها أنتم أولاء تحبونهم " (2)، وقال النابغة (3): ها إن تا عذرة إلا تكن نفعت * [ فإن صاحبها قد تاه في البلد ] والهيئة للمتهئ في ملبسه ونحوه يقال: هاء فلان يهاء هيئة.

وتقول: هئت لك، أي: تهيأت، وقرئ: " هئت " لك " (1) أي: تهيأت لك، ومن نصب قال: أي: هلم لك.

والهيئ، على تقدير: فعيل: الحسن الهيئة من كل شئ.

والمهايأة: أمر يتهايأ للقوم، فيتراضون به.

وهيأت الامر تهيئة، فهو مهيأ.

هوأ: والهوء: الهمة.

يقال: هو يهوء بنفسه، أي: يرفعها، وأنا أهوء به عن كذا، أي: أرفعه.

أيه: إيه المكسورة: في الاستزادة والاستنطاق، قال ذو الرمة (5):

(1) التهذيب 6 / 483، والتاج (هاء).

(2) " آل عمران " 119.

(3) ديوانه 26.

(4) " يوسف " 23.

(5) ديوانه 2 / 778.

(*)

١٬٢٣٣ / ٣٬٢٥٦