كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 1

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

توصف بالخلاف والشؤم.

ويقال: عقرها الله: أي عقر جسدها وأصابها بوجع في حلقها واشتقاقه من أنها تحلق قومها وتعقرهم: أي تستأصلهم من شؤمها عليهم.

ويقال في ! الشتيمة: عقرا له وجدعا (1) (عرق:) العرق: ماء الجسد يجري من أصول الشعر وان جمع فقياسه أعراق مثل حدث وأحداث وسبب وأسباب.

وقد عرق يعرق عرقا.

واللبن عرق يتحلب في العروق ثم ينتهي إلى الضروع، قال الشماخ: (2) تمسي وقد ضمنت ضراتها عرقا * من طيب الطعم صاف غير مجهود ولبن عرق: فاسد الطعم، وهو الذي يجعل في سقاء ثم يشد على بعير ليس بينه وبين جنبه شئ فإذا أصابه العرق فسد طعمه وتغير لونه.

وعرقت الفرس تعريقا: أي أجريته حتى عرق، قال الاعشى: يعالى عليه الجل كل عشية * ويرفع نقلا بالضحى ويعرق وعرق الشجرة وعروق ز كل شئ أطنابه تنبت من أصول ويقال: استأصل الله عرقاتهم (3)، بنصب التاء أي شأفتهم، لا يجعلونه كالتاء الزائدة في التأنيث.

وقال بعضهم: العرقاة إنما هي أرومة الاصل التي تتشعب منها العروق على تقدير سعلاة، وهى عرق يذهب في الارض سفلا.

ويقال: العرقات جمع العرق، الواحدة عرقة، وهي الارومة التي تذهب سفلا في الارض من عروق الشجر في الوسط، وتأؤه كتاء جمع التأنيث، ولكنهم ينصبونه كقولهم:

(1) في الاصول: قال سيبويه: وقد قالوا: عقرته، أي قلت له عقرا.

اسقطناه لانه زيادة من النساخ.

(2) البيت في الديوان ص 23 (نشر الشنقيطي) وروايته فيه

تضحى وقد ضمنت ضراتها عرقا * من ناصع اللون حلو غير مجهود (3) في اللسان والقاموس بفتح التاء وكسرها لغتان.

[ * ]

١٤٨ / ٣٬٢٥٦