كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 5

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٠

بقي: [ تقول العرب: نشدتك الله ] (1) والبقيا، وهي: البقية، قال (2): " وما صد عني خالد من بقية " وبقي الشئ يبقى بقاء، وهو ضد الفناء.

يقال: ما بقيت منهم باقية، ولا وقاهم من الله واقية.

وبقى يبقى: لغة، وكل ياء مكسورة في الفعل يجعلونها ألفا، نحو: بقى ورضى وفنى.

واستبقيت فلانا، إذا أوجبت عليه قتلا وعفوت عنه، واستبقيت فلانا في معنى: عفوت عن زلله واستبقيت مودته، قال (3): ولست بمستبق أخا لا تلمه * على شعث، أي الرجال المهذب ! ! ؟ وإذا أعطيت شيئا وحبست بعضه، قلت: استبقيت بعضه.

وفلان يبقيني ببصره إذا كان ينظر إليه ويرصده، قال يصف حمارا (4): ظلت وظل عذوبا فوق رابية * تبقيه بالاعين المخزومة العذب أراد: أن هذا الحمار يريد أن يرد بأتنه، فوقف بهن فوق رابية، وانتظر غروب الشمس.

وبات فلان يبقي البرق، أي: ينظر إليه من أين يلمع، قال الفزاري (5): قد هاجني الليلة برق لامع فبت أبقيه لعيني، رامع

(1) من نص ما نقل في التهذيب 9 / 347 من العين.

(2) لم نهتد إلى القائل، ولا إلى تمام البيت.

(3) النابغة - ديوانه / 78.

(4) لم نهتد إلى القائل، ولا إلى القول في غير الاصول من مظان.

(5) لم نهتد إلى الرجز فيما بين أيدينا من مظان.

(*)

١٬٨٢٨ / ٣٬٢٥٦