كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

أيام.

ومثله: الثوامن والخوامس.

قال ذو الرمة: (1) أقمت لهم أعناق هيم كأنها * قطا نش عنها ذو جلاميد خامس يعني بالخامس: القطا التي وردت الماء خمسا.

والعرب تقول: سقينا الابل رفها أي: في كل يوم، وغبا إذا أوردوا يوما، وأقاموا في الرعي يوما، وإذا أوردوا يوما، وأقاموا في الرعي يومين ثم أوردوا [ ال ] يوم (2) الثالث قالوا: أوردنا ربعا، ولا يقولون ثلثا أبدا، لانهم يحسبون يوم الورد الاول والاخر، ويحسبون يومي المقام بينهما، فيجعلون ذلك أربعة.

فإذا زادوا على العشرة قالوا: أوردناها رفها بعد عشر.

قال الليث: قلت للخليل: زعمت أن عشرين جمع عشر، والعشر تسعة أيام،

فكان ينبغي أن يكون العشرون سبعة وعشرين يوما، حتى تستكمل ثلاثة أتساع.

فقال الخليل: ثماني عشر يوما عشران [ ولما كان اليومان من العشر الثالث مع الثمانية عشر يوما ] (3) سميته بالجمع.

قلت: من أين جاز لك ذلك، ولم تستكمل الاجزاء الثلاثة ؟ هل يجوز أن تقول للدرهمين ودانقين: ثلاثة دراهم ؟ قال: لا أقيس على هذا ولكن أقيسه على قول أبي حنيفة، ألا ترى أنه قال: [ إذا ] (4) طلقتها تطليقتين وعشر تطليقة [ ف ] هي ثلاث تطليقات، وليس من التطليقة الثالثة في الطلاق ألا عشر تطليقة، فكما جاز لابي حنيفة أن يعتد بالعشر جاز لي أن أعتد باليومين.

وتقول: جاء القوم عشار عشار ومعشر معشر، أي: عشرة عشرة و [ أحاد أحاد ] (5)

(1) ديوانه 2 / 1130 دمشق.

(2) من س.

في الاصل: يوم.

(3) عبارة النسخ مضطربة وغير مفهومة.

نصها: " واليومان مع الثمانية عشر مع العشر الثالث في الثمانية عشر يوما ".

(4) زيادة اقتضاها السياق.

(5) في النسخ: وحاد وحاد وصوابه ما أثبتناه وهو موافق لمذهب الخليل في ابدال الهمزة من الواو المضمومة في بداية الكلمة.

[ * ]

٢٤٢ / ٣٬٢٥٦