كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٨

ولقيته ذاصباح، من ذات صباح، وذات يوم أحسن، لان ذاوذات يراد بهما في هذا المعنى وقت مضاف إلى اليوم والصباح.

وتقول: قلت ذات يده، وذا هاهنا اسم لما ملكت يداه، كأنها تقع على الاموال، وكذلك قولهم: عرفه من ذات نفسه، كأنه يعني به سريرته المضمرة.

وتقول في بعض الجواب: لابذي تسلم، كأنه قال (لا والله يسلمك، ماكان كذاوكذا)، فتقول: لا (وسلامتك ماكان كذاوكذا)، كمايقال: لمن قال: ماذا صنعت ؟ خير وخيرا، أي الذي صنعت هو خير، والنصب على وجه الفعل، ومنه قوله - عزوجل -: (قل العفو)، أي الذي تنفقون هو العفو من أموالكم، فإياه فأنفقوا، في قراءة من يرفع، والنصب على وجه الفعل.

وتقول في اليمين: لا أفعل، وإذا اقسم عليه قال: لاهاالله.

ذا: لم يهمزوا ولا يريدون بها إذن، ولكنها مثل: تعلمتها لعمر الله ذاقسما (64) والانثى في الاصل: ذاة، ولكنها كثرت على ألسنتهم فصار اكثرهم يقول (ذات) وهي ناقصة، وإتمامها ذواة مثل نواة، فحذفوا منها الواو، فإذا ثنوا أتموها فقالوا: ذواتان كقولك: نواتان، وإذا ثلثوا رجعوا إلى ذات فقالوا: ذوات، ولو جمعوا على التمام لقالوا: ذويات كنويات.

وتصغها ؟ ؟ ذوية، وقد سمعنا في الشعر من يبني على حذف الواو

كقوله: ذاتافلزم القياس، وقد وبناؤه على ذات وذاتا.

(64) لم نهتد إلى القائل.

(*)

٣٬٠١٨ / ٣٬٢٥٦