الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٣١٠والري: ما أريت القوم من حسن الشارة والهيئة، قال جرير: وكل قوم لهم ري ومختبر * وليس في تغلب ري ولاخبر وتقول: أرني يا فلان ثوبك لاراه، فإذا استعطيته شيئا ليعطيكه لم يقولوا إلا أرنا بسكون الراء، يجعلونه سواء في الجمع والواحد والذكر والانثى كأنها عندهم كلمة وضعت للمعاطاة خاصة، ومنهم من يجريها على التصريف فيقول: أرني وللمرأة أريني، ويفرق بين حالاتهما، وقد يقرأ: (أرنا اللذين أضلانا (125)) على هذا المعنى بالتخفيف والتثقيل، ومن أراد معنى الرؤية قرأها بكسر الراء، فأما (أرنا الله جهرة) (126) و (أرنا مناسكنا) (127) فلا يقرأ إلا بكسرالراء.
واعلم أن ناسا من العرب لما رأوا همزة (يرى) محذوفة في كل
حالاتها حذفوها أيضا من (رأى) في الماضي وهم الذين يقولون: ريت (وفلان يتراءى برأي فلان إذا كان يرى رأيه ويميل إليه ويقتدي به) (128).
فأما الترائي في الظن فإنه فعل قد تعدى إليك من غيرك، فإذا جعلت ذلك في الماضي وأنت تريد به معنى ظننت قلت رئيت.
ومنهم من يحذف الهمزة منها أيضا فيكسر الراء، ويسكن الياء.
فيقول:
(125) سورة " فصلت " 29.
(126) سورة " النساء " 153.
(127) " البقرة " 128.
(128) مما أخذ الازهري من العين في التهذيب 15 / 325.
(*)