كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

(سعم:) السعم: سرعة السير والتمادي.

قال (1) وقلت إذ لم أدر ما أسماؤه * سعم المهارى والسرى دواؤه (سمع:) السمع: الاذن، وهي المسمعة، والمسمعة خرقها، والسمع ما وقر فيها من شئ يسمعه.

يقال: أساء سمعا فأساء جابة، أي: لم يسمع حسنا فأساء الجواب.

وتقول: سمعت أذني زيدا يقول كذا وكذا، أي: سمعته، كما تقول: أبصرت عيني زيدا يفعل كذا وكذا، أي أبصرت بعيني زيدا (2).

والسماع ما سمعت به فشاع.

وفي الحديث: " (من سمع بعبد سمع الله به، أي: من أذاع في الناس عيبا على أخيه الملسم أظهر الله عيوبه ".

(1) الشطران في المحكم 1 / 318 غير منسوبين.

والثاني منهما في التهذيب 2 / 122 غير منسوب أيضا.

وكلاهما في اللسان (سعم) غير منسوبين أيضا.

والرواية في المحكم واللسان: قلت ولما..(2) زعم الازهرى في التهذيب 2 / 123 في ترجمة (سمع): أن الليث قال: " تقول العرب سمعت أذني زيدا يفعل كذا أي: أبصرته بعيني يفعل ذاك ".

فعقب عله بقوله: " قلت لا أدرى من أين جاء الليث بهذا الحرف، وليس من مذاهب العرب أن يقول الرجل: سمعت أذني بمعنى أبصرت عيني.

وهو عندي كلام فاسد، ولا آمن أن يكون مما ولده أهل البدع والاهواء.

وكانه من كلام الجهمية ".

وجاء ابن منظور، على عادته، فنقله بدون تحفظ.

وهذا هو النص الذى اتخذه الازهرى للتحامل على العين وهو كلام سليم لا غبار عليه ولكنه، كما يبدو، جاءه مبتورا.

أو جاءه سالما فبتره وشوهه.

وهو قليل من كثير مما تعرض له العين من الازهري وغيره، وهو قليل من كثير مما ورط الازهري نفسه فيه من تحامل على الخليل من وراء حجاب سماه الليث، أو ابن المظفر.

[ * ]

٣٤٤ / ٣٬٢٥٦