الجزء 2
الجزء ٢ · صفحة ٥٠وبعير معبد: مهنوء (4) بالقطران، وخلي عنه فلا يدنو منه أحد.
قال (5): وأفردت إفراد البعير المعبد وهو الذلول أيضا، يوصف به البعير.
والمعبد: كل طريق يكثر فيه المختلفة، المسلوك.
والعبد: الانفة والحمية من قول يستحي منه، ويستنكف.
ومنه: " فأنا أول العابدين (6) " أي: الانفين من هذا القول، ويقرأ العبدين، مقصورة، على عبد يعبد.
ويقال: " فأنا أول العابدين " أي: كما أنه ليس للرحمن ولد فلست بأول من عبد الله من أهل مكة.
ويروى عن أمير المؤمنين أنه قال: " عبدت فصمت " أي: أنفت فسكت.
قال (7):
ويعبد الجاهل الجافي بحقهم * بعد القضاء عليه حين لا عبد والعباديد: الخيل إذا تفرقت في ذهابها ومجيئها، ولا تقع إلا على جماعة، لا يقال للواحد: عبديد.
ألا ترى أنك تقول: تفرقت فهي كلها متفرقة، ولا يقال للواحد متفرق، ونحو ذلك كذلك مما يقع على الجماعات فافهم.
تقول: ذهبت الخيل عباديد، وفي بعض الكلام عبابيد.
قال الشماخ (8): والقوم آتوك بهز دون إخوتهم * كالسيل يركب أطراف العبابيد (9)
(4) في النسخ: مهني.
(5) طرفة بن العبد معلقته، وصدره: إلى أن تحامتني العشيرة كلها (6) سورة الزخرف 81.
(7) لم نهتد إلى القائل، ولم تفدنا المراجع في القول شيئا.
(8) ديوانه.
ق 4 ب 29 ص 123.
(9) من س.
ص، ط: العباديد.
[ * ]