كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 2

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

وبعير معبد: مهنوء (4) بالقطران، وخلي عنه فلا يدنو منه أحد.

قال (5): وأفردت إفراد البعير المعبد وهو الذلول أيضا، يوصف به البعير.

والمعبد: كل طريق يكثر فيه المختلفة، المسلوك.

والعبد: الانفة والحمية من قول يستحي منه، ويستنكف.

ومنه: " فأنا أول العابدين (6) " أي: الانفين من هذا القول، ويقرأ العبدين، مقصورة، على عبد يعبد.

ويقال: " فأنا أول العابدين " أي: كما أنه ليس للرحمن ولد فلست بأول من عبد الله من أهل مكة.

ويروى عن أمير المؤمنين أنه قال: " عبدت فصمت " أي: أنفت فسكت.

قال (7):

ويعبد الجاهل الجافي بحقهم * بعد القضاء عليه حين لا عبد والعباديد: الخيل إذا تفرقت في ذهابها ومجيئها، ولا تقع إلا على جماعة، لا يقال للواحد: عبديد.

ألا ترى أنك تقول: تفرقت فهي كلها متفرقة، ولا يقال للواحد متفرق، ونحو ذلك كذلك مما يقع على الجماعات فافهم.

تقول: ذهبت الخيل عباديد، وفي بعض الكلام عبابيد.

قال الشماخ (8): والقوم آتوك بهز دون إخوتهم * كالسيل يركب أطراف العبابيد (9)

(4) في النسخ: مهني.

(5) طرفة بن العبد معلقته، وصدره: إلى أن تحامتني العشيرة كلها (6) سورة الزخرف 81.

(7) لم نهتد إلى القائل، ولم تفدنا المراجع في القول شيئا.

(8) ديوانه.

ق 4 ب 29 ص 123.

(9) من س.

ص، ط: العباديد.

[ * ]

٤١٦ / ٣٬٢٥٦