الجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٥٠فإن صيرت الثنائي مثل قد وهل ولو اسما أدخلت عليه التشديد فقلت: هذه لو مكتوبة، وهذه قد حسنة الكتبة،.
زدت واوا على واو، ودالا على دال، ثم أدغمت وشددت.
فالتشديد علامة الادغام والحرف الثالث كقول أبي زبيد الطائي (1) ليت شعري وأين مني ليت * إن ليتا وإن لوا عناء فشدد " لوا " حين جعله اسما.
قال ليث: قلت لابي الدقيش: هل لك في زبد ورطب ؟ فقال: أشد الهل وأوحاه (2)، فشدد اللام حين جعله اسما.
قال: وقد تجئ اسماء لفظها على حرفين وتمامها ومعناها على ثلاثة أحرف مثل يد ودم وفم، وإنما ذهب الثالث لعلة أنها جاءت سواكن وخلقتها (3) السكون مثل ياء يدي وياء دمي (4) في اخر الكلمة، فلما جاء التنوين ساكنا اجتمع ساكنان فثبت التنوين لانه إعراب وذهب الحرف الساكن، فإذا أردت معرفتها فاطلبها في الجمع والتصغير كقولهم: أيديهم في الجمع، ويدية في التصغير.
ويوجد أيضا في الفعل كقولهم: دميت يده، فإذ ثنيت الفم قلت: فموان، كانت تلك الذاهبة من الفم الواو.
قال الخليل: بل الفم أصله (فوه) كما ترى والجمع أفواه، والفعل فاه يفوه فوها، إذا فتح فمه للكلام
(1) كذا في " ص " أما في " ط " و " س ": ابو زيد، وفي " ك ": ابن زيد الطائي.
والبيت في شعر ابي زبيد الطائي ص 24.
(2) " في " ط " و " ص " و " س " وأو خاه.
وفي " ك ": سد الهل وواخه.
وجاء في اللسان " هلل " قال ابن بري، قال ابن حمزة: روى أهل الضبط عن الخليل أنه قال لابي الدقيش أو غيره: هل لك في تمر وزبد ؟ فقال: أشد الهل وأوحاه.
وفي رواية: اسرع هل وأوحاه.
(3) في " م " و " ك ": وخلفها.
(4) في " م " و " ك ": مثل بأيد، وبأدم.
[ * ]