كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 2

الجزء ٢ · صفحة ١٩٤

إذن لجرى بالتنوين، ولكنه حرف يراد به قسم، كما أن أجل ونحوها مما لم يتمكن في التصريف حمل على غير الاعراب.

قال الاعشى: رضيعي لبان ثدي أم تحالفا * بأسحم داج عوض لا تتفرق وتقول العرب: لا أفعل ذاك عوض، أي: لا أفعله الدهر، ونصب عوض، لان الواو حفزت الضاد، لاجتماع الساكنين.

* ضوع، ضيع: ضاعت الريح ضوعا: نفحت.

قال (4): إذا التفتت نحوي تضوع ريحها ويقال: ضاع يضوع، وهو التضور، في البكاء في شدة ورفع صوت.

تقول: ضربه حتى تضوع، وتضور.

وبكاء الصبي تضوع أكثره، قال (5): يعز عليها رقبتي ويسوءها * بكاه فتثني الجيد أن يتضوعا

وأضاع الرجل إذا صارت له ضيعة يشتغل بها، وهو بمضيعة وبمضيع إذا كان ضائعا، وأضاع إذا ضيع.

والضوع: طائر من طير الليل من جنس الهام إذا أحس بالصباح صدح (6).

وضيعة الرجل: حرفته، تقول: ما ضيعتك ؟ أي: ما حرفتك ؟ وإذا أخذ الرجل في أمور لا تعنيه تقول: فشت عليك الضيعة، أي: انتشرت

(3) ديوانه ص 33.

(4) امرؤ القيس - ديوانه ص 15 وعجز البيت: نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل (5) امرؤ القيس - ديوانه ص 241 وفيه (ريبتي) مكان (رقبتي).

(6) من التهذيب 3 / 7 في نقله عن العين.

في الاصول: صرخ ولعله تصحيف.

[ * ]

٥٦٠ / ٣٬٢٥٦