كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 3

الجزء ٣ · صفحة ٢١٠

وفي الحديث: " لو صليتم حتى تكونوا كالاوتاد (1) أو صمتم حتى تكونوا كالحنائر ما نفعكم إلا بنية صادقة وورع صادق ".

والحنيرة: العقد المضروب وليس بذاك العريض، تقول: حنرت حنيرة إذا بنيتها.

والحنيرة مندفة النساء للقطن.

نحر: إذا تشاح القوم على أمر قيل: انتحروا وتناحروا من شدة حرصهم.

وهذه الدار تنحر تلك الدار إذا استقبلتها.

وإذا انتصب الانسان في صلاته فنهد قيل: قد نحر.

(واختلفوا في تفسير قوله تعالى: " فصل لربك وانحر " (2)، قال بعضهم: انحر البدن، ويقال: هو وضع اليمين على الشمال في الصلاة) (3).

ويوم النحر: يوم الاضحى.

والنحر: ذبحك البعير بطعنة في النحر، حيث يبدو الحلقوم من أعلى الصدر، ونحرته أنحره نحرا.

باب الحاء والراء والفاء معهما ح ر ف، ح ف ر، ف ر ح، ر ف ح مستعملات حرف: الحرف من حروف الهجاء.

وكل كلمة بنيت أداة عارية في الكلام لتفرقة

(1) كذا في الاصول المخطوطة وهو الصواب، وأما في " التهذيب " فقد صحفها محقق الجزء الخامس إلى " أوتار ".

(2) سورة الكوثر، الآية 1.

(3) النص المحصور بين القوسين من " التهذيب " مما نسب إلى الليث.

وقد آثرنا هذه العبارة لوضوحها وحسن ينائها بالقياس إلى النص الاصول المخطوطة وهو: قوله " فصل لربك وانحر " يقال نحر البدن ويقال: هو وضع اليمين على الشمال في الصلاة.

(*)

٩٢٦ / ٣٬٢٥٦