كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 3

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤

رحم: الرحمن الرحيم: اسمان مشتقان من الرحمة، ورحمة الله وسعت كل شئ، (وهو أرحم الراحمين) (1)، ويقال: ما أقرب رحم فلان إذا كان ذا مرحمة وبر، وقوله - عزوجل - " وأقرب رحما "، أي أبر بالوالدين من القتيل الذي قتله الخضر - عليه السلام - [ وكان الابوان مسلمين والابن كان كافرا فولد لهما بعد بنت فولدت نبيا، وأنشد: أحنى وأرحم من أم بواحدها * رحما وأشجع من ذي لبدة ضاري) (2) والمرحمة: الرحمة، [ تقول: رحمته أرحمه رحمة ومرحمة، وترحمت عليه، أي قلت: رحمة الله عليه، وقال الله - عزوجل - " وتواصوا بالصبر وتواصوا

بالمرحمة " (3) أي أوصى بعضهم بعضا برحمة الضعيف والتعطف عليه) (4) والرحم: بيت منبت الولد ووعاؤه في البطن وبينهما رحم أي قرابة قريبة.

قال الاعشى: نجفى وتقطع منا الرحم (5) [ وجمعه الارحام، وأما الرحم الذي جاء في الحديث: " الرحم معلقة بالعرش، تقول: اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني " فالرحم القرابة تجمع بني أب.

(1) زيادة من " التهذيب " مما نسب إلى الليث.

(2) ما بين القوسين من " التهذيب " ومثله في " اللسان " وأما في الاصول المخطوطة فقد جاء: وكانت ابنة ولدت بنتا والابن كان كافرا ولا وجود للبيت في الاصول المخطوطة.

(3) سورة البلد، الآية 17.

(4) ما بين القوسين من الكلم والآية من " التهذيب " مما نسب إلى الليث، ولم يأتي في الاصول المخطوطة.

(5) عجز بيت في " الديوان " (الصبح المنير)،.

وتمامه: أرانا إذا أضمرتك البلا * د نجفى وتقطع منا الرحم (*)

٩٤٠ / ٣٬٢٥٦