كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 3

الجزء ٣ · صفحة ٢٨١

والوحد: منصوب في كل شئ [ لانه ] يجري مجرى المصدر خارجا من الوصف، ليس بنعت فيتبع الاسم.

وليس بخبر فيقصد إليه دون ما أضيف إليه، فكان النصب أولى به، إلا أن العرب قد أضافت إليه، فقالت: هو نسيج وحده، وهما نسيجا وحدهما، وهم نسجاء وحدهم، وهي نسيجة وحدها، وهن نسائج وحدهن: وهو الرجل المصيب الرأي.

وكذلك قريع وحده وكذلك صرفه، وهو الذي لا يقارعه في الفضل أحد.

ووحد الشئ فهو يحد حدة، وكل شئ على حدة بائن من آخر.

يقال: ذلك على حدته وهما على حدتهما، وهم على حدتهم، والرجل الوحيد ذو الوحدة، وهو المنفرد لا أنيس معه، وقد وحد يوحد وحادة ووحدة ووحدا.

والتوحيد: الايمان بالله وحده لا شريك له، والله الواحد الاحد ذو التوحد والوحدانية.

[ والواحد: أول عدد من الحساب ] (1).

تقول في ابتداء العدد: واحد، اثنان، ثلاثة إلى عشرة.

وإن شئت قلت: أحد، اثنان، ثلاثة، وفي التأنيث: واحدة وإحدى.

ولا يقال غير أحد، [ وإحدى ] (2) في أحد عشر، وإحدى عشرة.

ويقال: واحد وعشرون، وواحدة وعشرون، فإذا حملوا الاحد على الفاعل أجري مجرى الثاني والثالث، وقالوا: هذا حادي عشرهم، وثاني عشرهم وهذه الليلة الحادية عشرة واليوم الحادي عشر.

وهذا مقلوب كجذب وجبذ.

والوحدان: جماعة الواحد.

وتقول: هو أحدهم، وهي إحداهن، فإذا كانت امرأة مع رجال لم يستقم أن تقول: إحداهم، ولا أحدهم، إلا أن تقول: هي كأحدهم، أو هي واحدة

منهم.

وتقول: الجلوس والقعود واحد، وأصحابك وأصحابي واحد.

(1) زيادة من التهذيب 5 / 193 مما نقله عن العين.

(2) زيادة اقتضاها السياق.

(*)

٩٩٧ / ٣٬٢٥٦