الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ١٠

إلى غير ذلك من الكتب الأخرى مثل المقتنى، والملاهي، والوشاح، ودواب العرب، ورواد العرب، والسلاح، وغريب القرآن، وفعلت وأفعلت، والمتناهي في اللغة، واللغات، والخيل الكبير، والخيل الصغير، والمقتبس .

طريقتي في تحقيق الكتاب

اعتمدت في التحقيق كتاب الملاحن الذي حقّقه الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيَّش الجزائري، بالمطبعة السلفية بالقاهرة، سنة 1347هـ.

هذه النسخة اعتمدناها كأصل، ومن ثم حققنا المسائل الواردة في الكتاب وشرحناها، وعلقنا عليها معتمدين في ذلك أساسا على كتاب لسان العرب لابن منظور. إذ الكتاب زاخر بالاستشهادات الشعرية واللغوية، فأرجعنا الأقوال والاستشهادات إلى أصحابها ما استطعنا.

والكتاب في الجملة يحتاج إلى جهود لفيف من العلماء لكشف كنز من كنوز لغة العرب في صنوف التعبير والكناية ، بما جعلها أوسع لسان عرفته البشرية . واختارها الله وعاء لخير كتاب أنزل لهداية الناس .

بسم الله الرحمان الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وآله

الحمد لله الأول في ديمومته ، الآخر في أزليته ، الواحد في ملكه ، الفرد في سلطانه ، العالي في دنوّه ، القريب في علوّه ، وصلى الله على سيدنا محمد نبيّ(1) . الرحمة ومصباح الهدى ، والمنقذ من الضلالة والعمى، وعلى آله وسلم تسليما .

هذا كتاب ألّفناه ليفزع(2)

(1) – في نسخة : سيدنا نبي الرحمة ، وفي أخرى : على أحمد بشير الرحمة . انظر تحقيق الشيخ أبو اسحاق اطفيش ، طبعة المطبعة السلفية بمصر سنة1347هـ ص 3 .

(2) – هو مصدر من فزع منه وفزع فزعا وفزعا وفزعا وأفزعه وفزّعه : أخافه وروّعه ، فهو فزع. وفزع الى القوم : استغاثهم . وأفزعهم : أغاثهم . قال زهير بن أبي سلمى :

اذا فزعوا طاروا الى مستغيثهم طوال الرماح ، لا ضعاف ولا عزل

وتقول : فزعت اليك وفزعت منك ، ولا تقل فزعتك . والمفزع والمفزعة : الملجأ ، وقيل : المفزع المستغاث به ، ويقال : فزعت اليه فأفزعني ، أي لجأت اليه من الفزع فأغاثني .

١٠ / ١٥٢