الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٤

وقال عنه بعضهم : إنه موسوم بافتعال العربية وتوليد الألفاظ التي ليس له أصول، وإدخال ما ليس في كلام العرب في كلامهم(1) .

بعض أخباره

ذكر صاحب إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان أن ابن دريد عماني الأصل، رغم انتسابه إلى البصرة التي اشتهر فيها بالعلم، شأنه في ذلك شأن غيره من علماء عمان، الذين خرجوا منها كالخليل بن أحمد الفراهيدي، من ودّان، وجابر بن زيد اليحمدي، من فرق، من أعمال نزوى، والربيع بن حبيب الفراهيدي، من غطفان، ومحمد بن يزيد المبرد، الثمالي الأزدي، من هجار.

أما ابن دريد فهو من قدفع بعمان، ومسكن ابن دريد كان بصحار، ومنها قصة ابني ميكال معه، اللذين جاءا من البصرة إلى صحار، ونزلا ضيفا عليه. ولعل مسكن جده دريد في صحار أيضا.

وهناك رواية أخرى مفادها أن ابن دريد سكن دماء، وهي السيب بمسقط. ومما يدل على عمانية ابن دريد ما ذكره بعضهم أن جدّ ابن دريد نزح مع النازحين من أزد عمان خلال القرن الثاني للهجرة، واستقرّ مع أسرته في البصرة، واتخذها مركزا لإقامته، ومنطلقا لأسفاره، من غير أن تنقطع صلتهم بوطنهم الأصل(2) .

(1) – تهذيب اللغة، الأزهري، تحقيق عبد السلام هارون، وآخرين، الدار العربية للطباعة، 1964، ج1، ص34.

(2) – إتحاف الأعيان، للشيخ سيف بن حمود البطاشي، ط2، 1998، ج1، ص113/114.

٤ / ١٥٢