الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ٦٣قصّ أسفل ذيله ، قلّ(1) لحم قوائمه ، وكثُر لحم أعلاه . والبكر: الفتى من الإبل(2) .
وتقول: والله ما أسمعت فلانا ولا سببته. فأسمعته من قولهم أسمعت الدلو إذا جعلت في أسفلها عروة ثم شددتها بخيط إلى العراقي(3) .
وقال قوم: بل أسمعتها إذا شددت في وسطها خيطا ليقلّ أخذها من الماء فتخفّ(4) . وسببته: قطعته(5) . قال الشاعر(6) :
(1) – جاء في نسخة: قد.
(2) – والبكر من الإبل أول الأبكار. قال الأصمعي: إذا كان أول ولد ولدته الناقة فهي بكرٌ. قال ذو الرمة : =
= وُقوفًا لدى الأبوابِ … طُلاّبَ حاجةٍ … عوانٍ من الحاجات … أو حاجةً بكرا
انظر مادة «بكر» في لسان العرب.
(3) – المسمع عروة في وسط الدلو والمزادة والإداوة، يجعل فيه احبل لتعتدل الدلوُ. قال عبد الله بن أوفى :
نعدّل ذا الميل إن … رامنا … كما عُدّل … الغرب بالمسمع
وأسمعَ الدلوَ: جعل لها عروة في أسفلها من باطن، ثم شدّ بها حبلا إلى الترقوة لتخف على حاملها. وقيل: المسمع عروة في داخل الدلو بإزائها عروة أخرى، فإذا استثقل الشيخ أو الصبي أن يستقي بها جمعوا بين العروتين وشدّوهما لتخفّ ويقل أخذها للماء. يقال منه: أسمعتُ الدلوَ. قال الراجز :
أحمر غضب … لا يبالي ما استقى … لا يُسمع الدلو … إذا الورد التقى
وقال آخر :
سألت عمرًا بعد بكرٍ … خُفّا … والدلوُ قد تُسمَع كي … تخفّا
أي سأله بكرا من الإبل فلم يعطه خُفّا، أي جملا مُسنًّا .
(4) – انظر ما كتبناه في الهامش السابق. وهو من مادة «سمع» في لسان العرب.
(5) – سبّه يسبُّه سبًّا: طعنه في سَبَّته، وأورد الجوهري بيت الشاعر ذي الخرق الطهري:
بأن سُبَّ منهم غلامٌ فسبّْ
ثم قال في تفسيرها: يعني معاقرة غالب وسُحَيم. فقوله: سُبَّ الأولى: شُتم. وسَبّ= =الثانية : عقر .
انظر مادة «سبب» في لسان العرب.
(6) – هو ذي الخرق الطّهري .