الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٦٣

قصّ أسفل ذيله ، قلّ(1) لحم قوائمه ، وكثُر لحم أعلاه . والبكر: الفتى من الإبل(2) .

وتقول: والله ما أسمعت فلانا ولا سببته. فأسمعته من قولهم أسمعت الدلو إذا جعلت في أسفلها عروة ثم شددتها بخيط إلى العراقي(3) .

وقال قوم: بل أسمعتها إذا شددت في وسطها خيطا ليقلّ أخذها من الماء فتخفّ(4) . وسببته: قطعته(5) . قال الشاعر(6) :

(1) – جاء في نسخة: قد.

(2) – والبكر من الإبل أول الأبكار. قال الأصمعي: إذا كان أول ولد ولدته الناقة فهي بكرٌ. قال ذو الرمة : =

= وُقوفًا لدى الأبوابِ … طُلاّبَ حاجةٍ … عوانٍ من الحاجات … أو حاجةً بكرا

انظر مادة «بكر» في لسان العرب.

(3) – المسمع عروة في وسط الدلو والمزادة والإداوة، يجعل فيه احبل لتعتدل الدلوُ. قال عبد الله بن أوفى :

نعدّل ذا الميل إن … رامنا … كما عُدّل … الغرب بالمسمع

وأسمعَ الدلوَ: جعل لها عروة في أسفلها من باطن، ثم شدّ بها حبلا إلى الترقوة لتخف على حاملها. وقيل: المسمع عروة في داخل الدلو بإزائها عروة أخرى، فإذا استثقل الشيخ أو الصبي أن يستقي بها جمعوا بين العروتين وشدّوهما لتخفّ ويقل أخذها للماء. يقال منه: أسمعتُ الدلوَ. قال الراجز :

أحمر غضب … لا يبالي ما استقى … لا يُسمع الدلو … إذا الورد التقى

وقال آخر :

سألت عمرًا بعد بكرٍ … خُفّا … والدلوُ قد تُسمَع كي … تخفّا

أي سأله بكرا من الإبل فلم يعطه خُفّا، أي جملا مُسنًّا .

(4) – انظر ما كتبناه في الهامش السابق. وهو من مادة «سمع» في لسان العرب.

(5) – سبّه يسبُّه سبًّا: طعنه في سَبَّته، وأورد الجوهري بيت الشاعر ذي الخرق الطهري:

بأن سُبَّ منهم غلامٌ فسبّْ

ثم قال في تفسيرها: يعني معاقرة غالب وسُحَيم. فقوله: سُبَّ الأولى: شُتم. وسَبّ= =الثانية : عقر .

انظر مادة «سبب» في لسان العرب.

(6) – هو ذي الخرق الطّهري .

٦٣ / ١٥٢