الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٦٢

وتقول: والله ما رأيت عليًّا ولا كلمت بكرا. فالعليّ الفرس الشديد الخلق(1) . قال الشاعر، وهو ابن مقبل(2) :

وكلّ عليٍّ قُصَّ أسفلُ ذيله … فشمّر(3) عن ساقٍ وأوظفةٍ(4) عُجْر(5) .

(1) – والمَعلاة: كسب الشرف. قال الأزهري: المعلاة: كسب الشرف، وجمعها المعالي. قال ابن بري: ويقال: في واحدة المعالي معْلُوّة، ورجل عليّ أي شريف، وجمعه عِليةٌ. يقال: فلان من علية الناس أي من أشرافهم وجِلَّتهم، لا من سلفتهم. وفرس عليٌّ: شديد الخلق، وفلان من علية قومه وعِلِيِّهم وعُلِيِّهم أي في الشرف والكثرة. ويقال: رجل عليٌّ أي صلبٌ، وفرس عليٌّ: صلبٌ. واستشهد ابن منظور بالبيت أعلاه في مادة «علا» .

(2) – هو تميم بن أبَيّ بن مقبل، ينتهي نسبه إلى عامر بن صعصعة بن بني العجلان، شاعر مجيد، مغلَّب غُلِّب عليه النجاشي وقهره. وقيل إنه من المخضرمين، أدرك الإسلام حتى زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه، ورثاه، وعاش أكثر من مائة سنة.

انظر: الشعر والشعراء، لابن قتيبة، ج1، ص366. وطبقات ابن سلاّم، تحقيق محمود محمد شاكر، 1974، القاهرة، ج1، ص150.

(3) – التشمير هنا كناية عن المضيّ جادًّا نشطًا، كقولهم شمّر عن ساعد الجد والنشاط.

(4) – جمع وظيف، وهو من ذوات الأربع ما فوق الرسغ إلى مفصل الساق. ووظيفا يدي الفرس: ما تحت ركبتيه إلى جنبيه، ووظيفا رجليه: ما بين كعبيه إلى جنبيه. والوظيف من رسغي البعير إلى ركبتيه في يديه. انظر مادة «وظف» في لسان العرب.

(5) – قيل: العَجْرُ: القوة مع عِظَمٍ في الجسد. والفحل الأعجر: الضخم. وعجِرَ الفرس: صلُب لحمه. ووظيف عجِرٌ وعجُرٌ: بكسر الجيم وضمها: صلبٌ شديد. وكذلك الحاضر، قال المرّار :

سلِطُ السنبُكِ ذي رسغٍ عجرْ

٦٢ / ١٥٢