الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ٩٦صبّ على مزرعة … ابن واصل … خرقةُ رِجلٍ … من جراد نازل(1) .
وكل ما كان من الفَرَس من أسماء الطير فلك أن تحلف عليه، نحو الحمامة والقطاة وما أشبه ذلك. فالقطاة مقعد الرديف بين الوركين(2) . والحمامة الموضع الذي يصيب الأرض من صدر الفَرَس إذا ربض(3) .
(1) – قال ابن منظور: والرِّجلُ: الطائفة من الشيء، أنثى. وخص بعضهم به الطائفة العظيمة من الجراد. والجمع أرجال. وهو جمع على غير لفظ الواحد. ومثله كثير في كلامهم، كقولهم لجماعة الحمير عانة، ولجماعة البقر حِوار. ولجماعة النعام خِيط. قال أبو النجم يصف الحُمُر في عَدْوِها وتطايُر الحصى عن حوافرها:
كأنما المَعزاءَ … من نضالها … رِجلُ جرادٍ … طار عن خُذَّالها
وجمع الرجل أرجال. وفي حديث أيوب عليه السلام: أنه كان يغتسل عُريانًا فخرّ عليه رجل من جراد ذهب. الرِّجلُ: بالكسر: الجراد الكثير. ومنه الحديث ( كأن نبلهم رجل جراد ). انظر مادة «رجل» في لسان العرب.
(2) – قال ابن منظور: والقطاة: العجُز، ،قيل: هو ما بين الورِكَين، وقيل: هو مقعَد الردِيف. قال امرؤ القيس:
وصُمٌّ صِلابٌ ما يقِين … من الوَجَى … كأنّ مكانَ الرِّدفِ منه … على رالِ
هنا يصفه بإشراف القطاة. والرأْلُ: فرخ النعام.
(3) – الحمامة: وسط الصدر. قال الشاعر:
إذا عرَّسَت ألقَتْ حمامةَ … صدرها … بِتَيْهاء … لا يقضي كراها رقيبها
والحمامة: المرأة. قال الشماخ:
= دارُ الفتاة التي … كنا نقول لها … يا ظبيةً عُطُلاً … حسّانةَ الجيد
تُدنِي الحمامةَ … منها وهي لاهِيَةٌ … من يانع الكرْمِ غربَانَ … العناقيد
والحمامة تطلق عند العرب على: خيار المال، وسعدانة البعير، وساحة القصر النقيّة، وبكْرة الدلو، والمرأة الجميلة، وحلقة الباب. والحمامةُ من الفرَس: القصُّ.
والحمائم: كرائم الإبل، واحدتها حميمة. وقيل: الحميمة كرام الإبل. يقال: أخذ المُصدِّقُ حمائمَ الإبل أي كرائمها. وإبلٌ حامَّةٌ: إذا كانت خيارًا.
انظر مادة «حمم» في لسان العرب.